مراتبه جمعية تفاصيله ، ليبيّن و يعرّف مقاماته و مراتبه و اطواره و ادواره و ذاته و صفاته و افعاله ، لانه يحكى عن الذات و الاسماء و الصفات و الافعال ، و عن العوالم و اهلها ، و مراتب العوالم و مراتب اهلها ، و مراتب احوال العالم و احوال اهلها فى كل موطن من المواطن ، و عن اجزاء العالم و اجزاء اهلها - اجمالا و تفصيلا - .
فهذه تفاصيل مراتب انسان الكامل ، و الانسان الكامل مجموع جميعها ، فثبت ان هذا الكتاب معرّف للانسان الكامل و مبيّن مراتب « 1 » الكلية و الجزئية .
و اذا تقرر هذا فاعلم ! ان لهذا « 2 » الكتاب المنزل على الانسان الكامل ايضا فاتحة يسمى بامّ الكتاب ، و جميع ما فى الكتاب مفصل فهو فيها مجمل ، و ما فيها مجمل فهو فى الكتاب مفصل ، و الفاتحة فى البسملة و البسملة فى « الباء » و « الباء » فى النقطة مندرجة مندمجة ، فهى امّ الكتاب ، و جميع الكتاب كامنة فيها ، بل الحروف المقطعات ، و المقطعات و الموصّلات و الالفاظ و الكلمات و السّور و الكتب عن انبساطها و تعيّنها « 3 » بجميعها ؛ فاندراج الكل فيها عبارة عن عدم انبساطها ، اذ ما ثم شىء غيرها .
فمن عرف ما قلناه فقد عرف معنى قوله تعالى :
« أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَ لَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً -
فرقان / 45 » فمدّ الظّل عبارة عن انبساط النقطة الوجوديّة و تعيّنها « 4 » بتعيّنات « 5 » الحروف و الكلمات الالهية و الكونية ، و الكون عبارة عن انبساط النقطة الوجودية بتعينات « 6 » الالهية و الكونية ،
هامش
( 1 ) . مراتبه ، ن . ل .
( 2 ) . هذا ، ن . ل .
( 3 ) . تعيينها ، ن . ل .
( 4 ) . بتعيينات ، ن . ل .
( 5 ) . بتعيينات ، ن . ل .
( 6 ) . بتعيينات ، ن . ل .