ومن قرأها ثلث مرات ، كان له ثواب من قرأ القرآن كله .
ومن أحبه بقلبه ولسانه وجميع جوارحه كلها ، كان له ثواب أمتك كلها . ( 1 )
( 46 )
( حديث اللوح المحفوظ )
وفي اللوح المحفوظ الذي نزل به جبرئيل ( عليه السلام ) فيه ما ينفع المستبصرين ، وهو
محذوف الأسانيد يرفعه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضي الله عنه ) ، قال :
قال أبو بصير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال لجابر : لي
إليك حاجة متى يخف عليك أن أخلو بك ، فأسألك عنها ؟
قال جابر : أي الأوقات أحببت يا مولاي ، فخلا به أبو جعفر ( عليه السلام ) .
وقال له : يا جابر ، أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة ( عليها السلام ) ، وما
أخبرتك به في اللوح مكتوبا .
فقال جابر : أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة ( عليها السلام ) في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أهنئها بولادة الحسين ( عليه السلام ) .
فرأيت في يدها لوحا أخضر ، ظننت أنه زمردة مكتوب بالنور الأبيض .
فقلت : بأبي أنت وأمي يا بنت رسول الله ، ما هذا اللوح ؟
فقالت : هذا أهداه الله إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيه أسم أبي ، واسم بعلي ، وأسماء
ولدي ، وذكر الأوصياء من ولدي ، وأعطانيه أبي يبشرني به ( 2 )
قال : فقلت لها : أريني يا بنت رسول الله ، قال فأعطتنيه ، فقرأته ونسخته ، فقال أبو
جعفر ( عليه السلام ) :
يا جابر ، هل لك أن تعرضه علي ؟ فقال نعم يا بن رسول الله ، فأنت أولى به مني .
هامش
( 1 ) الفضائل : 112 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 198 ، عنه البحار : 39 / 257 ضمن ح 32 ،
روضة الواعظين : 331 .
( 2 ) في نسخة : ( يسرني به ) .