قال أبو جعفر : فمشينا إلى منزل جابر ( رضي الله عنه ) ، وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
فأخرج لي صحيفة من رق فيها ما صورته : بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من الله العزيز الحكيم ، لمحمد نبيه ونوره ، وسفيره ودليله ، نزل به
جبرئيل ( عليه السلام ) من عند رب العالمين ، عظم يا محمد ، أسمائي ، وأشكر نعمائي ، ولا
تجحد آلائي .
أنا الله لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي ، أو خاف غير عذابي عذبته عذابا لا
أعذبه ( 1 ) أحدا من العالمين ،
فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل وإني لم أبعث نبيا كملت أيامه ، وانقضت مدته ، إلا
جعلت له وصيا ، وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء وعلى
الأولياء وأكرمتك بشبليك بعده حسن وحسين فجعلت حسنا معدن علمي ، بعد
انقضاء مدة أبيه ، وحسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة فهو
أفضل من استشهد في ، وأرفع الشهداء عندي درجة ، فعلت كلمتي التامة معه ،
وحجتي البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، فأولهم :
علي بن الحسين زين العابدين ، وزين أوليائي الماضين ، عليهم صلواتي أجمعين ،
فهم حبلي الممدود ، والذين يخلفهم رسولي في موجود الكتاب ومعهم ، لا يفارقهم
ولا يفارقونه ، حتى يردوا الحوض عند رسولي في اليوم الموعود ، وذلك يوم
مشهود . ( 2 )
هامش
( 1 ) في نسخة : ( أعرف به ) .
( 2 ) الفضائل : 113 ، كمال الدين : 1 / 308 ح 51 وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 34 ح 1 عنهما
البحار : 36 / 195 ح 3 ، الاحتجاج : 1 / 84 الاختصاص : 206 ، الجواهر السنية : 202 ، فرائد
السمطين : 2 / 136 ح 432 ، إثبات الوصية : 260 ، إعلام الورى : 392 ، جامع الأخبار : 21 ،
وإحقاق الحق : 5 / 115 ، إن هذا الحديث جاء هكذا مختصرا ، وفي أكثر المصادر بصورة أكمل
وأشمل ، وتفاصيل أوسع .