فقال علي ( عليه السلام ) : اتبعني يا عمار ، وطلع مولاي إلى الصحراء وأنا خلفه ، إذ وقف
بموضع فاحتفر ،
فظهر سطل مملوء دراهم ، فأخذ هو من تلك الدراهم درهمين ، فناولني منهما
درهما واحدا ، وأخذ هو الآخر ،
فقال له عمار :
يا أمير المؤمنين لو أخذت من ذلك ما استغني به وأتصدق به ما ذلك بمأثمة
فقال له : يا عمار ، لا تذكر ما بيننا هذا اليوم ثم غطاه وودعه وانصرف عنه عمار
وغاب علي ( عليه السلام )
ثم عاد إلى أمير المؤمنين
فقال :
يا عمار ، كأنني بك وقد مضيت إلى الكنز تطلبه .
فقال : والله يا مولاي ، قصدت الموضع ، لآخذ من الكنز شيئا ، فلم أر له أثرا .
فقال : يا عمار ، لما علم الله سبحانه وتعالى أنه لا رغبة لنا في الدنيا أظهرها لنا .
ولما علم جل ثناؤه أن لكم إليها رغبة أبعدها عنكم . ( 1 )
( 42 )
( حديث علي مكتوب على ورق شجرة الجنة )
ومما ورد في كتاب " الفردوس " ، بحذف الأسانيد ، والراوي له نقيب الهاشميين
تاج الدين ، يوم عيد الفطر سنة ( اثنين ) ( 2 ) وخمسين وستمائة الهلالية بواسط .
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لما عرج بي إلى السماء وعرضت علي الجنة ، وجدت
هامش
( 1 ) عنه البحار : 41 / 269 ح 23 ، وعن الفضائل : 112 ، وأخرجه البحراني في مدينة المعاجز : 1
/ 511 ح 329 عن البرسي ( مثله ) .
( 2 ) في الأصل : ( اثني عشر ) وهو مصحف .