( 40 )
( حديث معجزة لعلي مع المغيرة بن شعبة )
ومن فضائله ( عليه السلام ) التي خصه الله بها : أنه وفد المغيرة بن شعبة ، وهو قائم يصلي في
محرابه ، فسلم عليه ، فلم يرد ( عليه السلام ) ، فقال له :
يا أمير المؤمنين ، السلام عليك ، فلم يرد علي ( عليه السلام ) .
قال : كأنك لم تعرفني ؟
فقال : بلى - والله - أعرفك ، كأني أشم منك رائحة ( الغزل ) ( 1 )
فقام المغيرة يجر أذياله ، فقال جماعة من الحاضرين بعد قيامه :
يا أمير المؤمنين ، ما هذا القول ؟ قال نعم ، ما قلت فيه إلا حقا ، كأني والله أنظر إليه
وإلى أبيه ، وهما ينسجان ( مآزر ) ( 2 ) الصوف باليمن ، فتعجب الناس من كلامه ، ولم
يكن أحد يعرف مما خاطبه علي ( عليه السلام ) وهي معجزة لا يقدر عليها أحد غيره ( وألم
بها ) ( 3 ) سواه . ( 4 )
( 41 )
( حديث معجزة علي في إظهار الكنز )
ومن مناقبه التي خصه الله بها دون غيره : ما رواه من أثق به وهو عمار بن
ياسر ( رضي الله عنه ) .
قال : أتيت أمير المؤمنين ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، لي ثلاثة أيام أصوم
وأطوي ، ( 5 ) وما أملك ما أقتات به ، ( 6 ) ويومي هذا هو الرابع .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( رائحة تربة العدن ) وما أثبتناه من البحار .
( 2 ) في الأصل : ( مبارز ) وما أثبتناه من البحار .
( 3 ) في الأصل : ( وأراد له منها ) وما أثبتناه من البحار .
( 4 ) عنه البحار : 41 / 329 ذ ح 49 .
( 5 ) الطوى : الجوع .
( 6 ) أقتات به : أي اتخذته قوتا لنفسي .