سرقته .
فقالت : نعم ، فقال الإمام أتعرفين ذلك الشيخ ؟ فقالت : لا .
فقال : ذلك إبليس لعنه الله ، فتعجب الناس من ذلك ، فقال عمر :
يا أبا الحسن ، ما تريد أن تفعل بها ؟ فقال :
اصبروا حتى تضع حملها تجدوا من ترضعه يحفر لها في مقابر اليهود ، وتدفن إلى
نصفها ، وترجم بالحجارة ففعل بها ذلك كما أمر مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وأما المقدسي فلم يزل ملازما لمسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أن توفي ( رضي الله عنه ) .
فعند ذلك قام عمر ، وهو يقول : لولا علي لهلك عمر ثم انصرف الناس وقد
تعجبوا من حكومة علي ( عليه السلام ) . ( 1 )
( 35 )
( حديث السطل والمنديل )
ومن فضائله ( عليه السلام ) : أنه كان في بعض غزواته وقد دنت الفريضة ، ولم يجد ماء يسبغ
منه الوضوء ، فرمق إلى السماء بطرفه ، والناس قوام ينظرون ،
فنظر جبرئيل ( عليه السلام ) وميكائيل ، ومع جبرئيل سطل فيه ماء ، ومع ميكائيل منديل .
فوضعا السطل والمنديل بين يدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فسبغ من السطل الوضوء ،
ومسح وجهه الكريم بالمنديل .
فعند ذلك عرجا إلى السماء والخلق ينظر إليهما . ( 2 )
هامش
( 1 ) عنه البحار : 40 / 270 ح 39 ، وعن الفضائل : 107 وأخرجه في مدينة المعاجز : 2 / 454 ح
678 ، عن البرسي .
( 2 ) عنه البحار : 39 / 116 ح 3 ، وعن الفضائل : 111 ، مائة منقبة : 73 ح 42 عن ابن عباس ، ثاقب
المناقب : 280 ح 243 ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، أمالي الصدوق : 136 ، الخرائج والجرائح : 2 / 837 ح
52 ، المناقب ابن شهرآشوب 2 / 81 ، الطرائف : 94 ، ينابيع المودة : 142 ، وإحقاق الحق : 6 / 129 .