أنا وصي خاتم الأنبياء ، أنا ابن عم قائد الغر المحجلين ، أنا علي بن أبي طالب أمير
المؤمنين .
فلما سمع الراهب كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نزل من أعلى الصومعة ، وخرج وهو
يقول : مد يدك .
فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك علي بن أبي طالب ولي
الله ، ووصيه وخليفته من بعده .
وشرب المسلمون من العين ، وماؤها أبرد من الثلج ، وأحلى من العسل وامتاروا
منه ، وسقوا خيولهم ، وملأوا رواياهم
ثم أعاد ( عليه السلام ) الصخرة إلى موضعها ، ثم أرتحل عن العين ، وراحوا إلى ديارهم . ( 1 )
( 31 )
( حديث قضاء علي في خلافة عمر )
قال : أخبرنا الواقدي ، عن جابر ، عن سلمان الفارسي ( رضي الله عنه )
قال : جاء إلى عمر بن الخطاب غلام يافع ، فقال له إن أمي جحدت حقي من
ميراث أبي ، وأنكرتني
وقالت : لست بولدي .
فأحضرها ، وقال لها : لم جحدت حق ولدك ، هذا الغلام وأنكرته ؟
قالت : إنه كاذب في زعمه ، ولي شهود بأنني بكر عاتق ( 2 ) ما عرفت بعلا
وكانت قد أرشت ( 3 ) سبع نسوة ، كل واحدة عشرة دنانير ليشهدن لها بأنها بكر ولم
تتزوج ولا عرفت بعلا .
قال عمر : أين شهودك ، فأحضرتهن بين يديه ، فقال : ما تشهدن ؟ قلن : نشهد أنها
هامش
( 1 ) الفضائل : 104 ، إعلام الورى : 176 ، وإرشاد المفيد : 193 ، عنهما البحار : 41 / 260 ح 21 .
( 2 ) العاتق : الجارية أول ما أدركت أو التي بين الإدراك والتعنيس ، ولم يدركها زوج بعد .
( 3 ) أرشت : أي أعطت رشوة .