ثم قال له يا ميثم : تريد أريك الموضع الذي تصلب فيه ، والنخلة التي تعلق عليها ،
وعلى جذعها ؟ .
قال : نعم يا أمير المؤمنين ، فجاء به إلى رحبة الصيارفة .
وقال له : ها هنا ، ثم أراه النخلة
قال له : على جذع هذه فما زال ميثم ( رضي الله عنه ) يتعاهدها ويصلي عندها حتى قطعت ،
وشقت نصفين ، ( فنصف تنصف منها ) ( 1 ) وبقي النصف الآخر ،
فما زال يتعاهد ( هذا ) النصف ، ويصلي في الموضع ذلك ويقول لبعض جيران
الموضع : يا فلان ، إني أريد أن أجاورك عن قريب ، فأحسن جواري .
فيقول ذلك الرجل في نفسه : يريد ميثم يشتري دارا في جواري ، فيقول ذلك
الرجل في نفسه ، ولا يعلم ما يقول ، حتى قبض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وظفر معاوية بأصحابه ، فأخذ ميثم فيمن أخذ وقبض ، وأمر معاوية بصلبه ،
فصلب على ذلك الجذع ، في ذلك المكان .
فلما رأى ذلك الرجل أن ميثم قد صلب في جواره .
قال : إنا لله وإنا إليه راجعون .
ثم أخبر الناس بقصة ميثم ، وما قال له في حياته ، وما زال ذلك الرجل يكنس
تحت الجذع ، ويبخره ، ويصلي عنده ، ويكثر ( 2 ) الرحمة عليه ( رضي الله عنه ) ( 3 ) .
( 27 )
( حديث بيت علي من بيوت الأنبياء )
ومما رواه ابن عباس ( رضي الله عنه ) : قال : كنت في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وقد قرأ القارئ : * ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها
هامش
( 1 ) في البحار : ( فسقف بالنصف منها ) .
( 2 ) في الفضائل : ( ويكرر ) .
( 3 ) عنه البحار : 42 / 138 ح 19 ، وعن الفضائل : 103 .