وفي ( 1 ) ببيعتي ، ولتخضبن هذه من هذا - وأشار بيده إلى كريمته ، وكريمه .
فلما هل شهر رمضان جعل يفطر ليلة عند الحسن ( عليه السلام ) وليلة عند الحسين ( عليه السلام ) قال :
فلما مضت بعض الليالي ،
قال : كم مضى من شهر رمضان ؟ قالوا له كذا وكذا يوم ، فقال لهما : في العشر
الأواخر تفقدان أباكما . فكان كما قال ( عليه السلام ) . ( 2 )
( 30 )
( حديث علي وصي خاتم الأنبياء )
ومن فضائله ( عليه السلام ) : أنه لما سار إلى صفين أعوز أصحابه الماء ، فشكوا إليه ( عليه السلام ) .
فقال لهم سيروا في هذه البرية ، فاطلبوه ، فساروا يمينا وشمالا وطولا وعرضا ، فلم
يجدوا ماء ،
فوجدوا صومعة فيها راهب فنادوه وسألوه عن الماء ، فذكر أنه يجلب له في كل
أسبوع مرة واحدة .
فرجعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأخبروه بما قال الراهب . فقال ( عليه السلام ) : الحقوني
فسار غير بعيد ، وقال : احفروا هاهنا . فحفروا فوجدوا صخرة عظيمة .
فقال : اقبلوها تجدوا الماء تحتها ، فتقدم إليها أربعون رجلا ، فلم يحركوها
فقال ( عليه السلام ) : إليكم عنها ، فتقدم ، وحرك شفتيه بكلام لم يعلم ما هو
ثم دحاها على الهوى كالكرة في الميدان ، قال الراهب : وهو ناظر إليه ، ومشرف
عليه من أنت يا فتى ؟ فنحن عندنا في كتبنا : أن هذا الدير بني على هذه العين
وأنها لا يعلم بها إلا نبي أو وصي نبي .
ثم قال : أيهما أنت ؟ قال : أنا وصي خير الأنبياء ، أنا وصي سيد الأنبياء
هامش
( 1 ) في نسخة : ( إنك غيور ) .
( 2 ) عنه البحار : 41 / 329 ضمن ح 49 ، وعن الفضائل : 104 .