بلائه وصبره فلينظر إلى هذا الرجل المقبل الذي هو كالشمس ، والقمر الساري ،
والكوكب الدري أشجع الناس قلبا ، وأسماهم كفا ، فعلى مبغضه لعائن الله والملائكة
والناس أجمعين .
قال : فالتفت الناس تنظر أنه من هذا المقبل ، فإذا هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 )
( 23 )
( حديث خولة الحنفية )
قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد المدني ، قال : حدثني الحسين بن عبد
الله البعرمي بالبصرة ، قال : حدثني عبد الله بن هشام ، عن الكلبي ، قال : حدثني
مهران بن مصعب المكي ،
قال : كنا عند ( أبي العباس بن ) ( 2 ) سابور المكي ( 3 ) فأجرينا حديث أهل الردة ،
فذكرنا خولة الحنفية ، ونكاح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لها .
فقال : أخبرني عبد الله بن الخير الحسيني ، قال :
بلغني أن الباقر ( عليه السلام ) قد كان جالسا ذات يوم ، إذ جاءه رجلان ،
فقالا : يا أبا جعفر ( الست القائل ) ( 4 ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يرض بإمامة من
تقدمه ؟
قال : بلى فقالا له : هذه خولة الحنفية نكحها من سبيهم ، ولم يخالفهم على أمرهم
مدة حياتهم .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 39 / 38 ح 9 ، وعن الفضائل : 98 ، وأخرجه الأربلي في كشف الغمة : 1 / 113 ،
والخوارزمي في مناقبه : 40 وإحقاق الحق : 8 / 318 .
( 2 ) ليس في الأصل .
( 3 ) في البحار : جاء السند هكذا ، ( حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد المدائني ، قال : حدثني
عبد الله بن هاشم ، عن الكلبي ، قال : أخبرني ميمون بن صعب المكي .
( 4 ) ما أثبتناه من البحار ، وفي الأصل : ( ألا من قائل ) . أقول : في الأصل السند فيه تأمل فراجع .