قصير ، وعيشك حقير ، وقليلك حساب ، وكثيرك عقاب ، فقد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي
فيك ، آه من بعد الطريق ، وقلة الزاد .
قال معاوية : كان والله - أمير المؤمنين كذلك .
وكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ قال : حزن امرأة ذبح ولدها في حجرها .
قال : فما سمع معاوية ذلك ، بكى وبكى الحاضرون . ( 1 )
( 19 )
( حديث علي أخو نبي الرحمة )
قيل : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه صعد على منبر الكوفة ، وقيل : منبر البصرة - بعد
الظفر بأهلها .
وقال : أقول قولا لا يقوله أحد غيري إلا كان كافرا :
أنا أخو نبي الرحمة ، وابن عنه ، وزوج ابنته ، وأبو سبطيه .
فقام إليه رجل من أهل البصرة .
وقال :
أنا أقول مثل قولك هذا ، أنا أخو رسول الله ، وابن عمه ، ثم لم يتم كلامه حتى
أخذته الرجفة ، وما زال يرجف ، حتى سقط ميتا لعنه الله ( 2 ) .
( 20 )
( حديث سلوني قبل أن تفقدوني )
وعنه ( عليه السلام ) : أنه كان ذات يوم على منبر البصرة ، إذ قال : أيها الناس سلوني قبل أن
تفقدوني ، اسألوني عن طرق السماء ، فإني أعرف بها من طرق الأرض
هامش
( 1 ) عنه البحار : 33 / 250 ح 524 وعن الفضائل : 97 ، كنز الفوائد للكراجكي : 270 باسناده ، عن
أبي صالح مولى أم هاني ، قال دخل ضرار بن ضمرة الكناني على معاوية بن أبي سفيان وذكر (
مثله ) . عنه البحار : 33 / 274 ح 541 .
( 2 ) عنه البحار : 41 / 217 ح 30 وعن الفضائل : 98 .