فقالت : أقسمت بالله ، وبمحمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أن لا يملكني ويأخذ برقبتي ( 1 )
إلا من يخبرني بما رأت أمي ، وهي حاملة بي ؟ وأي شئ .
قالت لي عند ولادتي وما العلامة التي بيني وبينها ؟ وإلا ما يملكني منكم إلا من
يخبرني بذلك ، وإلا بقرت بطني بيدي ، فيذهب بثمني ويطالب بدمي .
فقالوا لها : ( أبدي رؤياك ، حتى نذكرها ، ونقول بعبارتها ) ( 2 )
فقالت : الذي يملكني هو أعلم بالرؤيا مني وبالعبارة من الرؤيا .
فأخذ طلحة والزبير ثوبيهما ، وجلسا ، فدخل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وقال : ما هذا الرجف في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
فقالوا : يا أمير المؤمنين ، امرأة ( حنفية ) حرمت ثمنها على المسلمين ،
وقالت : من أخبرني بالرؤيا التي رأت أمي وهي حاملة بي ، والعبارة يملكني
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما ادعت باطلا ، أخبروها تملكوها .
فقالوا : يا أبا الحسن ، ما فينا من يعلم الغيب ، أما علمت أن ابن عمك رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قبض وأن أخبار السماء قد انقطعت من بعده .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أخبرها ، أملكها بغير اعتراض ( منكم ) ( 3 ) قالوا : نعم .
قال ( عليه السلام ) : يا حنفية ، أخبرك وأملكك ؟
فقالت : من أنت أيها المجترئ دون أصحابه ؟
فقال : علي بن أبي طالب فقالت : لعلك الرجل الذي نصبه لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
صبيحة يوم الجمعة في غدير خم ، علما للناس ؟ فقال : أنا ذلك الرجل .
فقالت : من أجلك أصبنا ، ومن نحوك قصدنا ، لأن رجالنا قالوا : لا نسلم صدقات
أموالنا ، ولا طاعة نفوسنا إلا لمن نصبه محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فينا وفيكم علما
هامش
( 1 ) في نسخة : ( ويأخذني ، ويأخذ رقبتي ) .
( 2 ) ما بين القوسين في البحار : ( أذكري رؤياك حتى نعبرها لك ) .
( 3 ) ليس في الأصل .