كسرها .
قال : فلما أصبح أهل مكة وجدوا الأصنام منكسة ، مقلوبة على رؤوسها .
فقالوا : ما فعل هذا بآلهتنا إلا محمد وابن عمه ، ثم لم يقم بعدها في الكعبة
صنم ( 1 ) .
( 18 )
( حديث اعتراف معاوية بفضائل علي )
قيل : دخل ضرار صاحب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على معاوية ابن أبي سفيان بعد
وفاته ( عليه السلام ) .
فقال له معاوية : يا ضرار ، صف لي عليا وأخلاقه المرضية .
فقال ضرار : كان - والله - شديد القوى ، بعيد المدى ( 2 ) ، ينفجر العلم من جوانبه ،
وتنطق الحكمة على لسانه ، فيقول فصلا ، ويحكم عدلا ( 3 ) .
فاقسم بالله لقد شاهدته ليلة في محرابه وقد أرخى الليل سدوله ( 4 )
وهو قائم يصلي ، قابض على لمته ( 5 ) يتململ تململ السليم ( 6 ) ، ويأن أنين
الحزين يقول : يا دنيا ، إلي تشوقت ؟ غري غيري ، ( 7 ) فقد حان حينك ( 8 ) ، أجلك
هامش
( 1 ) عنه البحار : 38 / 84 ح 4 ، وعن الفضائل : 97 ، تأويل الآيات : 1 ج 286 ح 26 ، عن الطوسي ،
عن رجاله ، ، عن نعيم بن حكيم ، عن أبي مريم الثقفي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : وذكر ( مثله )
ورواه البحراني في تفسيره البرهان : 2 / 441 ح 2 ، وأخرجه الخوارزمي في مناقبه : 71 .
( 2 ) قال المجلسي ( ره ) : المدى : الغاية ، أي كان ذا همة عالية .
( 3 ) في البحار : ( يقول حقا ، ويحكم فصلا ) .
( 4 ) قال المجلسي ( ره ) : السدل : جمع السديل ، وهو ما سيل ويرض على الهودج .
( 5 ) في نسخة : ( لحيته ) ، واللمة : الشعر المجاوز شحمة الأذن .
( 6 ) قال المجلسي ( ره ) ويقال : سلمته الحية : أي لدغته ، والسليم اللديغ .
( 7 ) وقال ( ره ) : غري غيري : أي خداعك وغرورك .
( 8 ) وقال ( ره ) : قال الجوهري : حان له أن يفعل كذا ، يحين حينا : أي آن ، وحان حينه : أي قرب
وقته .