وبالاسناد - يرفعه - إلى ابن عباس ( رضي الله عنه ) ، قال : صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلاة
الغداة
واستند إلى محرابه والناس من حوله ، وعنده المقداد وحذيفة بن اليمان وسلمان
رضي الله عنهم
وإذا بأصوات عاليات قد أملأت المسامع ، فعند ذلك قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا حذيفة
ويا سلمان ، انظرا ما الخبر ؟
فخرجا وإذا هم بنفر على رواحلهم ، وعدتهم أربعون رجلا ، بأيديهم الرماح
الخطية ( 1 ) على رؤوس الرماح أسنة من العقيق الأحمر ، على كل واحد ذروة من
اللؤلؤ على رؤوسهم ، قلانس مرصعة بالدر والجوهر يقدمهم غلام شاب لا نبات
بعارضيه ، كأنه قمر ، وهم ينادون : الحذر ، الحذر ، البدار ، البدار إلى محمد المختار في
الأرض
قال حذيفة : فأخبرت النبي بذلك .
فقال : يا حذيفة ، انطلق إلى حجرة كاشف الكروب ، وعبد علام الغيوب ، الليث
الهصور ، واللسان الشكور ، والهزبر الغيور ، والبطل الجسور ، والعالم الصبور ، الذي
جرى اسمه في التوراة والإنجيل والزبور
انطلق إلى حجرة ابنتي فاطمة وآتني ببعلها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال فمضيت
وإذا به قد تلقاني وقال :
يا حذيفة ، جئت لتخبرني بقوم أنا عالم بهم منذ خلقوا ، ومنذ وجودوا ، وفي أي
شئ جاؤوا ؟
قال حذيفة : قلت : يا مولاي ، زادك الله علما وفهما ، ثم أقبل ( عليه السلام ) إلى المسجد ،
والناس حافون بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . .
هامش
( 1 ) قال المجلسي ( قدس سره ) : الخط : موضع باليمامة تنسب إليه الرماح الخطية .