وأظهروا الذكر في علي .
وظهرت شماتة المنافقين في علي ، وتيقن القوم أنه قد هلك لا محالة .
وتحدث المنافقون في أمره إلى أن كادت الشمس تغرب ، وإذا بالصفا قد انشق
وخرج علي ( عليه السلام ) وسيفه يقطر دما وعطرفة معه ، فعند ذلك ضج الناس بالتكبير .
قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واعتنقه وقبل ما بين عينيه
وقال يا علي ، ما حبسك عني إلى هذا الوقت
فقال : يا رسول الله إني صرت إلى جن كثير قد تغلبوا على عطرفة وعلى قومه
فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا على ذلك .
دعوتهم إلى شهادة أن لا إله ألا الله ، والاقرار بك فأبوا فدعوتهم إلى الجزية ، فأبوا
فدعوتهم إلى أن يصالحوا عطرفة وقومه ويكون المرعى والماء يوما لعطرفة
ويوما لهم فأبوا .
فوضعت سيفي هذا فيهم فقتلت منهم زهاء ألف فارس ، فلما نظروا إلى ما حل
صاحوا الأمان
فقلت لهم لا أمان بالإيمان . ، فآمنوا بالله وبك يا رسول الله وأصلحت بينهم وبين
عطرفة وقومه ، وصاروا إخوانا
وزال من بينهم الخلاف وما زلت عندهم إلى هذه الساعة . ، فقال عطرفة جزاك
الله يا رسول الله ، عن الاسلام خيرا . ، وجزى ابن عمك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) خيرا ،
ثم انصرف . ( 1 )
( 165 )
( حديث علي كاشف الكروب )
هامش
( 1 ) كشف اليقين : 68 ، بإسناده ، عن أبي الحجاف ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال : ( مثله
) ، عنه البحار : 39 / 168 ح 9 .