ثم أقبل على عثمان وقال له مثل قوله لهما فأجابه كجوابهما ، فنظر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمينا
وشمالا
وقال أين قرة عيني أين مفرج همي أين زوج ابنتي أين أبو ولدي أين قاضي
ديني ، أين ابن عمي علي بن أبي طالب
فأجابه بالتلبية لبيك يا رسول الله ، ها أنا بين يديك ، أمرني بأمرك
قال يا علي ، تسير مع أخيك عطرفة وتحكم بين قومه بالحق .
قال سمعا وطاعة لله ولرسوله ، فقام عطرفة ، وأخذ الإمام سيفه وتقلده . وتبعه أبو
سعيد الخدري وسلمان الفارسي
وقام جماعة من أصحابه فتبعوا الإمام حتى أتوا إلى الصفا
فلما توسطوه قالوا : فنظر إلينا الإمام ، وقال ارجعوا شكر الله سعيكم
قالوا فوقفنا ننتظر وإذا بالصفا قد انشق ( 1 ) أرضه ودخل فيها وانطبقت الأرض كما
كانت
فرجعنا وقد أخذتنا الحسرة والندامة ما الله أعلم به منا ، كل ذلك خوفا على
مولانا الإمام أبي الحسن ( عليه السلام )
قال : فلما أصبح الصبح وصلى النبي صلاة الصبح جاء وجلس أرض الصفا ،
وحف به أصحابه وتأخر خبر علي ( عليه السلام )
وارتفع النهار وأكثر الناس الكلام إلى أن زالت الشمس
وقال المنافقون : إن الجن احتالوا على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ابن عمه ، وأراحونا منه ومن
افتخاره به ثم إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلى صلاة الظهر وعاد إلى مكانه ، وأكثر الناس الكلام ،
وأظهروا الأياس من علي ( عليه السلام )
ثم صلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلاة العصر وجاء وجلس محله على الصفا ،
هامش
( 1 ) في النسخة : ( إذ قد انشق الصفا ) .