جبهته ، وهو ماسك شعره ، وله شعر مثل شعر الدب .
فقلنا له : عين الله عليك ، ثم أتى به إلى المحمل الذي فيه الغلام .
فقال له : قم بإذن الله تعالى يا غلام ، فما عليك بأس ، فنهض الغلام ويداه
صحيحتان ، ورجلاه سليمتان ، فانكب على رجل الإمام يقبلها .
وقال : مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك علي ولي
الله ، وناصر دينه ، وأسلم القوم الذين كانوا معه ، قال فبقي الناس متحيرين لا
يتكلمون ، وقد بهتوا لما رأوا من الرأس وخلقته ، فالتفت إليهم ( عليه السلام ) وقال :
أيها الناس : هذا رأس عمرو بن الأخيل بن اللاقيس بن إبليس اللعين ، كان في اثني
عشر ألف قبيلة من الجن ، وهو الذي فعل بالغلام ما شاهدتموه ، فضاربتهم بسيفي
هذا ، وقاتلتهم بقلبي هذا ، فماتوا كلهم بالاسم الأعظم ، الذي كان على عصى
موسى ( عليه السلام ) . الذي ضرب بها البحر ، فانفلق اثني عشر فرقة ، فاعتصموا بالله وطاعة
رسوله ترشدوا . ( 1 )
( 166 )
( حديث الصخرة )
بالإسناد - يرفعه إلى عمار بن ياسر . قال :
كنت عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد خرج من الكوفة وعبر من الضيعة التي يقال لها :
النخلة على فرسخين من الكوفة ، فخرج منها خمسون رجلا من اليهود ، قالوا : أنت
علي بن أبي طالب ؟ قال : نعم .
فقالوا : لنا صخرة مذكورة في كتبنا ، عليها اسم ستة من الأنبياء ، ولنا مدة نطلبها فلم
نجدها
هامش
( 1 ) عنه البحار : 39 / 186 ح 25 ، وعن الفضائل : 159 ، عيون المعجزات : 32 ، حدثني أبو
التحف ، مرفوعا - إلى حذيفة بن اليمان ، وذكره ( مثله ) ، وأخرجه في مدينة المعاجز : 2 / 56
ح 400 .