قالوا له : من الذي وقف أمامنا ؟
قال : أبو مرة ، قالوا : أو تسمع كلامنا ؟ قال : نعم ، سواد على وجوهكم
ويلكم أتسبون مولاكم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
قالوا : يا أبا مرة ، من أين علمت أنه مولانا ؟
قال : يا ويكلم ، أنسيتم قول نبيكم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
قالوا : يا أبا مرة ، أنت من شيعته ومواليه ؟ قال : ما أنا من شيعته ، ولا من مواليه
لكني أحبه ، لأنه ما يبغضه أحد منكم إلا شاركته في ماله وولده ، وذلك قول الله
تعالى : * ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) * ( 1 )
قالوا : يا أبا مرة ، أتقول في علي شيئا ، ( 2 ) قال : وما تريدون أن أقول فيه اسمعوا
ويلكم
واعلموا أني عبدت الله في الجان اثني عشر ألف سنة .
فلما أهلك الله الجان ، شكوت إلى الله تعالى الوحدة
فأمر بي إلى السماء الدنيا فعبدت الله في السماء الدنيا ، اثني عشر ألف عام
فبينما نحن كذلك نسبح الله نقدسه ، إذ مر علينا نور شعشعاني ، فخرت الملائكة
عند ذلك سجدا
فقالوا : يا رب ، أنور نبي مرسل ؟ أم ملك مقرب ؟ فإذا بالنداء من قبل الله تعالى
يقول :
لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ، هذا نور طينة علي بن أبي طالب أخي رسول
الله ( عليه السلام ) . ( 3 )
هامش
( 1 ) الاسراء : 64 .
( 2 ) قال المجلسي ( قدس سره ) : لعل إبليس لعنه الله إنما بين لهم مناقبه ( عليه السلام ) لتأكيد الحجة عليهم مع علة
بأنهم لا يرجعون عما هم عليه فيكون عذابهم أشد .
( 3 ) عنه البحار : 39 / 163 ح 1 ، وعن الفضائل : 159 ، علل الشرائع : 1 / 143 ح 9 ، وأمالي
الصدوق : 209 ، باسناده ، عن المسعودي يرفعه - عن سلمان الفارسي رحمه الله ، عنهما البحار :
63 / 137 ح 81 .