أعوانا أظهروه .
ولقد علمت صاحبة الخدر ، والمستحفظون ، أن أصحاب الجمل وأصحاب
صفين كفروا على لسان النبي وقد خاب من أفترى .
وسمعت أبي سيد الشهداء الحسين ( عليه السلام ) يقول : جاءت امرأة إلى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) متنقبة ، وهو على المنبر ، وقد قتل أخاها وأباها ، وقالت يا قاتل الأحبة ،
ومفرق الجموع .
قال ( عليه السلام ) : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ستأتيك امرأة وأنت على منبر البصرة
فتقول : كذا وكذا وكذا ، فاعلم أنها بريئة منك ، لا تحيض كما تحيض النساء ، ولها
شئ مدلى ظاهر ، ففتشوها ، والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يكذب
فأخذها عمر بن الحارث ( عمرو بن الحريث ) وأدخلها بيته وأمر امرأته ونساء أخر
ففتشوها وإذ على وركها شئ مدلى ، فقالت : - والله - لقد اطلع بن أبي طالب
على شئ لا تعلمه أمي وأبي ، ولا يعلمه أحد
قال : فجاءه وأخبره ، فقال ( عليه السلام ) : هي من أهل النار . ( 1 )
( 141 )
( حديث علي وارث علم النبي )
بالإسناد عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لما خلق الله آدم ( عليه السلام ) فسأله
أن يريه ذريته من الأنبياء والأوصياء والمقربين إلى الله عز وجل ، فأنزل الله عليه
صحيفة
فقرأها كما علمها الله ، إلى أن انتهى إلى محمد النبي العربي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فوجد عند
اسمه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
فقال آدم : هل نبي بعد محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فهتف به يسمع صوته ولا يرى شخصه :
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 40 عنه البحار : 32 / 343 ح 327 تفسير العياشي : 2 / 20 ح 53 .