قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا حبر ، أما الشامة فهي لي ، ثم كشفها .
وأما العلامة فهي لناصري علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) صاحب العلامة .
قال : فالتفت الحبر إلى علي ( عليه السلام ) وقال : أنت قاتل مرحب الأعظم ؟
قال : بل الأحقر ، أنا جدلته بحول الله وقوته ، أنا معبر الجيش على كفي ، وزندي .
قال : فعند ذلك قال : مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ،
وأن محمدا رسول الله ، أنك معجزته
وأنه يخرج منك أحد عشر نقيبا ، فاكتب لي عهدا ولقومي ، فإنهم كنقباء بني
إسرائيل ، أبناء يعقوب ( عليه السلام ) . فكتب له بذلك عهدا ( 1 )
( 143 )
( حديث علي أبو ذرية النبي )
- يرفعه - بالإسناد إلى ابن عباس : أنه قال :
لما رجعنا من حجة الوادع ، جلسنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مسجده ،
قال : أتدرون ما أقول لكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال : إن الله تعالى من على أهل الدين ، إذ هداهم ( 2 ) بي وأنا أمن على أهل الدين
إذ هداهم ( 1 ) بابن عمي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأبي ذريتي ،
ألا ومن اهتدى بهم نجا ، ومن تخلف عنهم هوى .
أيها الناس : الله الله في عترتي وأهل بيتي .
فاطمة بضعة مني ، وولداها عضدي ، وأنا وبعلها كالضياء .
اللهم وارحم من رحمهم ، ولا تغفر لمن ظلمهم . ثم دمعت عيناه ، وقال : وكأني
هامش
( 1 ) عنه البحار : 36 / 212 ح 14 ، وعن الفضائل : لم نجده . وأخرجه الحر العاملي في إثبات
الهداة : 1 / 354 ح 62 ، وج 2 / 416 ، وإحقاق الحق : 8 / 731 .
( 2 ) في نسخة : ( هديتهم ) .