( 139 )
( حديث الأسقف النجراني )
وبالإسناد - يرفعه - إلى أنس بن مالك ، أنه قال : وفد الأسقف النجراني علي عمر
بن الخطاب ، لأجل أدائه الجزية ، فدعاه عمر إلى الاسلام .
فقال له الأسقف : أنتم تقولون : إن لله جنة عرضها كعرض السماء والأرض ، فأين
تكون النار ؟ قال : فسكت عمر ولم يرد جوابا .
فقالت الجماعة : أجبه يا أمير المؤمنين ، حتى لا يطعن في الاسلام .
قال : فأطرق خجلا من الجماعة الحاضرين ، حتى بقي ساعة لا يرد جوابا ، فإذا
بباب المسجد رجل سنده ( عليه السلام ) بمنكبيه فتأملوه فإذا هو عيبة علم النبوة علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) .
قال : فلما دخل ضج الناس عند رؤيته ، قال : فقامت الجماعة على أقدامهم
وقال عمر بن الخطاب : أين كنت يا مولاي ، عن هذا الأسقف الذي علانا منه
الكلام ؟
أخبره يا مولانا ، بالعجل قبل أن يرتد عن الاسلام فإنك بدر التمام
ومصباح الظلام ، وابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ومعدن الإيمان ، وخير أنام ،
فعند ذلك جلس ( عليه السلام )
وقال : ما تقول يا أسقف ؟ قال : يا فتى ، تقولون لله جنة عرضها السماوات والأرض ،