فقال له : أين كنت ؟ قال : عند ربي فوق سبع سماوات .
ثم أقبل ملك ثاني فسلم فرد عليه السلام
فقال له : أين كنت قال : عند ربي في تخوم الأرض السابعة
ثم أقبل ملك ثالث فسلم ، فرد عليه السلام فقال له : أين كنت ؟
قال : عند ربي في مطلع الشمس ،
ثم أقبل رابع فسلم عليه ، فقال له : أين كنت ؟ قال : عند ربي في مغرب الشمس .
فإن الله تعالى لا يخلو منه مكان ، ولا في شئ ، ولا على شئ ، ولا من شئ .
وسع كرسيه السماوات والأرض ، ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير ، لا يعزب
عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، ما يكون من
نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم . الآية .
فلما سمع الأسقف ذلك ، قال :
مد يدك ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وأنك خليفة
الله في أرضه ، ووصي رسوله ، وأن هذا الجالس الفظ الغليظ ليس بأهل لهذا المكان ،
وأنك أنت أهله . فتبسم ( عليه السلام ) . ( 1 )
( 140 )
( حديث علي قاتل الكفرة )
وبالإسناد - يرفعه - إلى زيد بن علي قال : جاء رجل من أهل البصرة إلى علي بن
الحسين ( عليه السلام )
فقال له : يا علي ، جدك قتل المسلمين . فهملت عيناه بالدموع ، وقال : يا أهل
البصرة ، إن جدي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ما قتل إلا كافرا ، وإنما قتل قوما أسلموا
أكثرهم خوفا من السيف ، فأظهروا الاسلام طمعا في الغنيمة ، فلما وجدوا على الكفر
هامش
( 1 ) عنه البحار : 10 / 58 ح 3 ، وعن الفضائل : 149 .