( 138 )
( حديث الخاتم )
بالإسناد يرفعه - إلى جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضي الله عنه ) ، قال :
كنا جلوسا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ ورد علينا أعرابي أشعث الحال ، عليه أثواب
رثة ( 1 ) والفقر بين عينيه
فلما دخل سلم ووقف بين يدي رسول الله ، وقال :
أتيتك والعذراء ( 2 ) تبكي برنة * وقد ذهلت أم الصبي عن الطفل
وأخت وبنتان وأم كبيرة * وقد كنت من فقري أخالط في عقلي
وقد مسني فقر وذل وفاقه * وليس لنا شئ يمر ولا يحلي ( 3 )
وما المنتهي إلا إليك مفرنا * وأين مفر الخلق إلا إلى الرسل ( 4 )
قال : فلما سمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك بكى بكاء شديدا ، ثم قال لأصحابه :
معاشر المسلمين : إن الله ساق إليكم أجرا ، ( 5 ) والجزاء من الله غرف في الجنة ،
تضاهي غرف إبراهيم الخليل ( عليه السلام )
فمن منكم يواسي هذا الفقير ؟
فلم يجبه أحد وكان في ناحية المسجد علي ( عليه السلام ) يصلي ركعتين تطوعا ، كانت له
دائما .
فأومأ بيده إلى الأعرابي ، فدنا منه فدفع إليه الخاتم من يده ، وهو في صلاته ،
هامش
( 1 ) قال المجلسي ( قدس سره ) : الرثة : البذاذة وسوء الحال .
( 2 ) في النسخة : ( الغداري ) .
( 3 ) قال المجلسي ( قدس سره ) : ( يمر ولا يحلي ) هما على الأفعال من المدارة والحلاوة ، أي ما لنا حلو ولا
مر .
( 4 ) في النسخة : ( ولا أنتهي إلا إليك مفرنا - وأين فرار الناس إلا إلى الرسل ) .
( 5 ) في البحار : ( جزاء ) .