عن داود بن الحصين وثور بن زيد .
وتحامل عليه الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة في شئ من رأيه حسدا لموضع
إمامته ، وعابه قوم في إنكاره المسح على الخفين في الحضر والسفر ، وفي كلامه في علي
وعثمان ، وفي فتياه بإتيان النساء في الأعجاز . . . " ( 1 ) .
وفي تاريخ بغداد : " أن جماعة من أهل العلم عابوا مالكا بإطلاق لسانه في قوم
معروفين بالصلاح والديانة والصدق والأمانة " ( 2 ) .
أما الشافعي فقد تكلم فيه يحيى بن معين - إمام الجرح والتعديل - فقال عنه :
" ليس بثقة " ( 3 ) .
قال ابن عبد البر : " وقد صح عن ابن معين من طرق أنه كان يتكلم في
الشافعي " ( 4 ) .
الأئمة الأربعة والسنة الشريفة
وبتتبع آراء الأئمة نجد أنهم خالفوا السنة ، كطلاق الثلاث بلفظ واحد ، فقد عده
الأئمة الأربعة ثلاث طلقات خلافا لسنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ( 5 ) وجمع المحقق ابن دقيق العيد
المسائل التي خالف مذهب كل واحد من الأئمة الأربعة الحديث الصحيح فيها انفرادا
واجتماعا ، في مجلد ضخم ( ( 6 ) .
وقد ذكر الألباني خمسا وخمسين مسألة خالف بها الأئمة والفقهاء السنة
هامش
1 - جامع بيان العلم : 2 / 1115 .
2 - ترجمة ابن إسحاق من تاريخ بغداد .
3 - جامع بيان العلم : 2 / 1114 .
4 - المصدر السابق : ص 394 .
5 - صحيح مسلم : كتاب الطلاق ، باب طلاق الثلاث .
6 - راجع صفة صلاة النبي ، الألباني : ص 37 .