حصحص الحق
بعد كل هذا ، نجد الحق واضحا لطلابه . فقد رأينا المذاهب الأربعة بلا دليل لها
عليه ، ورأينا وجوب إضافة آل البيت ( عليهم السلام ) للكتاب والسنة ، لأن الرسول قرنهما معا ،
وأمر بالتمسك بهما ، ورأينا أدلة الإمامية ومدى قوتها ، أصلها ثابت وفرعها في السماء .
إذا أنت تبغي لنفسك مذهبا * ينجيك يوم الحشر من لهب النار
فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد والمروي عن كعب أحبار
ووال أناسا نقلهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
وقال أحدهم :
كثر الشك والخلاف وكل * يدعي الفوز بالصراط السوي
فاعتصامي بلا إله سواه * ثم حبي لأحمد وعلي
فاز كلب بحب أصحاب كهف * كيف أشقى بحب آل النبي
وقد اتهم الشافعي بالتشيع ( 1 ) لقوله :
يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كما نظم الفرات الفائض
إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي ( 2 )
وفي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول ابن أبي الحديد :
ولقد رأيت دين الاعتزال وإنني * لأجلك أهوى كل من يتشيع
وقال الشاعر النصراني
لا تقل شيعة هواة علي * إن في كل منصف شيعيا
هامش
1 - حيث اتهمه كل من ابن النديم وأبي عبيدة ويحيى بن معين وابن أبي حاتم الرازي .
2 - تفسير الرازي : 9 / 595 ، تاريخ مدينة دمشق : 5 / 317 .