من حوله يسلمون عليه ، فقلت لبعض من رأيته يقرب منه ، من هذا الفتى ؟ فقال : هذا
موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) . فقلت : قد
عجبت أن تكون هذه العجائب إلا لمثل هذا السيد " ( 1 ) .
من أقوال الإمام :
1 - كتب الإمام للرشيد وهو في سجنه فقال : " لن ينقضي عني يوم من البلاء حتى
ينقضي عنك يوم من الرخاء ، حتى نفضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء ، يخسر فيه
المبطلون " ( 2 ) .
2 - رأى سفيان الثوري الإمام موسى بن جعفر وهو غلام يصلي ، والناس يمرون
بين يديه ، فقال : إن الناس يمرون بك وهم في الطواف ؟ فقال ( عليه السلام ) : الذي أصلي له أقرب
إلي من هؤلاء .
3 - ومن وصيته ( عليه السلام ) لهشام بن الحكم : " يا هشام لو كان في يدك جوزة ، وقال
الناس إنها لؤلؤة ، ما كان ينفعك ، وأنت تعلم أنها جوزة ، ولو كان في يدك لؤلؤة ، وقال
الناس إنها جوزة ، ما ضرك وأنت تعلم أنها لؤلؤة .
يا هشام : إن لله على الناس حجتين : حجة ظاهرة وحجة باطنة ، فأما الظاهرة
فالرسل والأنبياء والأئمة ، وأما الباطنة فالعقول .
يا هشام : قليل العمل من العاقل مقبول مضاعف ، وكثير العمل من أهل الهوى
والجهل مردود . يا هشام لا تمنحوا الحكمة الجهال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها
هامش
1 - راجع صفوة الصفوة : 2 / 185 - 187 . وذكرها الشبلنجي في نور الأبصار : ص 14 - 165 وقال : " هذه
الكرامة رواها جماعة من أهل التأليف . رواها ابن الجوزي في كتابه مثير الغرام الساكن إلى أشرف
الأماكن . ورواها الجنابذي في معالم العترة النبوية ، والرامهرمزي في كتابه كرامات الأولياء " . ورواها
الصبان الشافعي في إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار : ص 246 - 247 .
2 - تذكرة السبط : ص 350 . تاريخ بغداد . سير أعلام النبلاء : 6 / 273 .