الإمام علي بن موسى ( الرضا ) عليه السلام
( 148 ه - 203 ه )
الإمام الثامن من الأئمة الاثني عشر . قال ابن حجر عن أولاد الكاظم : " منهم ( علي
الرضا ) وهو أنبههم ذكرا وأجلهم قدرا . ثم أحله المأمون محل مهجته ، وأنكحه ابنته ،
وأشركه في مملكته ، وفوض إليه أمر خلافته . . .
وروى الحاكم عن محمد بن عيسى ، عن أبي حبيب قال : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
المنام في المنزل الذي ينزل الحجاج ببلدنا ، فسلمت عليه فوجدت عنده طبقا من خوص
المدينة فيه تمر صيحاني فناولني منه ثمانية عشر فتأولت أن أعيش عدتها ، فلما كان بعد
عشرين يوما قدم أبو الحسن علي الرضا من المدينة ، ونزل ذلك المسجد ، وهرع الناس
بالسلام عليه فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه وبين
يديه طبق من خوص المدينة فيه تمر صيحاني ، فسلمت عليه فاستدعاني وناولني قبضة
من ذلك التمر فإذا عدتها بعدد ما ناولني النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في النوم ، فقلت زدني فقال : لو زادك
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لزدناك .
ولما دخل نيسابور - كما في تاريخها - وشق سوقها ، وعليه مظلة لا يرى من
ورائها ، تعرض له الحافظان أبو زرعة الرازي ومحمد بن أسلم الطوسي ومعهما من طلبة
العلم والحديث ما لا يحصى ، فتضرعا إليه أن يريهم وجهه ويروي لهم حديثا عن آبائه ،
فاستوقف البغلة وأمر غلمانه بكف المظلة ، وأقر عيون تلك الخلائق برؤية طلعته
المباركة ، فكانت له ذؤابتان مدليتان على عاتقه والناس بين صارخ وباك ومتمرغ في
التراب ومقبل لحافر بغلته فصاحت العلماء : معاشر الناس أنصتوا فأنصتوا ، واستملى منه
الحافظان المذكوران فقال : حدثني أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه
وركبت السفينة — صفحة 551
مساهمون: مروان خليفات
ص٥٥١