فأطلقه المهدي " وأقام بالمدينة إلى أيام هارون الرشيد ، فقدم هارون منصرفا من
عمرة شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومائة ، فحمل موسى معه إلى بغداد وحبسه بها إلى
أن توفي في محبسه " ( 1 ) .
قال ابن حجر : روى عن أبيه . . . قال يحيى بن الحسن بن جعفر النسابة : " كان
موسى بن جعفر يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده " ( 2 ) .
وقال الذهبي : " الإمام القدوة ، السيد أبو الحسن العلوي ، والد الإمام علي ابن
موسى الرضي مدني نزل بغداد " ( 3 ) .
وقال : " كان موسى من أجود الحكماء ، ومن عباد الله الأتقياء " ( 4 ) .
قال ابن حجر الهيتمي فيه : " وهو وارثه - يقصد الصادق ( عليه السلام ) - علما ومعرفة
وكمالا وفضلا . سمي الكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه ، وكان معروفا عند أهل العراق بباب
قضاء الحوائج عند الله ، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم " ( 5 ) .
وقال فيه محمد بن طلحة الشافعي : " هو الإمام الكبير القدر ، العظيم الشأن ،
الكبير المجتهد الجاد في الاجتهاد ، المشهور بالعبادة ، المواظب على الطاعة ، المشهور
بالكرامات ، يبيت الليل ساجدا وقائما ، ويقطع النهار متصدقا وصائما ، ولفرط حلمه ،
وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي كاظما " ( 6 ) .
وقال ابن الجوزي : " كان يدعى العبد الصالح لأجل عبادته واجتهاده وقيامه
هامش
1 - وفيات الأعيان : 5 / 308 .
2 - تهذيب التهذيب : 10 / 302 .
3 - سير أعلام النبلاء : 6 / 270 .
4 - ميزان الاعتدال : 3 / 309 .
5 - الصواعق المحرقة : 2 / 590 .
6 - مطالب السؤول : ص 18 .