الغزالي في المنخول إجماع أهل العلم على المنع من تقليد الأموات " ( 1 ) ! !
نعم ، نقل الغزالي الإجماع على المنع من تقليد الأموات ، والأئمة الأربعة أموات ،
فانظر ماذا ترى ؟ ! !
22 - وكان ابن دقيق العيد الذي يعد مجدد القرن السابع الهجري يرى حرمة
التقليد ولم يستطع التصريح بذلك إلا بعد وفاته " روى المؤرخ الأدفوي عن شيخه الإمام
ابن دقيق العيد أنه طلب منه ورقة ، وكتبها في مرض موته ، وجعلها تحت فراشه ، فلما
مات أخرجوها ، فإذا هي في تحريم التقليد مطلقا " ( 2 ) .
23 - قال العز بن عبد السلام - الملقب بسلطان العلماء - : " ولم يزل الناس يسألون
من اتفق من العلماء من غير تقيد بمذهب ولا إنكار على أحد من السائلين إلى أن ظهرت
هذه المذاهب ومتعصبوها من المقلدين ، فإن أحدهم يتبع إمامه مع بعد مذهبه عن
الأدلة ، مقلدا له فيما قال كأنه نبي أرسل إليه ، وهذا نأي عن الحق وبعد عن الصواب لا
يرضى به أحد من أولي الألباب " ( 3 ) .
وقال : " لا يتعين على العامي أن يقلد في سائر المسائل " ( 4 ) .
قال الحجوي معقبا على هذا الكلام : " وعمل الأئمة شرقا وغربا هو على ما قال
ابن عبد السلام ، فلا تجد أهل مذهب إلا وقد خرجوا على مذهب إمامهم ، وإما إلى قول
أصحابه وأما خارج المذهب ، إذ ما من إمام إلا وقد انتقد وانتقد عليه قول أو فعل خفي
عليه في السنة أو أخطأ في الاستدلال فضعف مذهبه . قال المعتمد بن سليمان : رآني أبي
أنشد شعرا فنهاني ، فقلت له : إن الحسن وابن سيرين قد أنشدا الشعر . فقال : أي بني ، إن
أخذت بشر ما في الحسن وابن سيرين اجتمع فيك الشر كله ، فما من إمام إلا وقد خولف
هامش
1 - إرشاد الفحول : ص 269 .
2 - راجع القول المفيد ، الشوكاني : ص 57 .
3 - القواعد الكبرى . رسالة الإنصاف : ص 37 ، وذكر قوله السيوطي في الرد : ص 140 - 141 .
4 - الفكر السامي ، الحجوي : 230 .