توطئة :
لقد أثبتنا في البحوث السابقة ، ضرورة وجود مرجعية دينية بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
متمثلة بآل البيت ( عليهم السلام ) وبقي أن نسلط الضوء على المرجعية السياسية بعد النبي ، مع العلم
بأنه لا انفصال بين المرجعيتين .
قال أهل السنة : إن النبي ترك أمر الخلافة لأمته ، يختارون الخليفة من بينهم ،
ولكننا وجدنا - ومن كتب أهل السنة - أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عين خليفته من بعده ، وهو
علي بن أبي طالب وولده الأحد عشر ( عليهم السلام ) ، والأدلة فيما يأتي :
الأدلة من السنة
حديث الدار :
لما نزل قول الله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 1 ) في السنة الثالثة من
البعثة . دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عشيرته إلى دار عمه أبي طالب . وبعد أن اكلوا وشربوا قال
لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي
وخليفتي من بعدي . فأحجم القوم .
فقال علي ( عليه السلام ) : أنا يا نبي الله . وحين قالها لثالث مرة وعلي يقول : أنا يا نبي الله ،
أخذ برقبة علي وقال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا
هامش
1 - الشعراء : 214 .