يردها إلى الجانب الأيسر كما يفعله بعضهم ، إلا أنه صار شعارا للإمامية فينبغي تجنبه
لترك التشبه بهم " ( 1 ) .
وقال مصنف الهداية من الحنفية : " إن المشروع ، التختم في اليمين ولكن لما اتخذته
الرافضة ، جعلناه في اليسار " ( 2 ) .
وقال الشيخ إسماعيل البروسوي عن يوم عاشوراء : " المستحب في ذلك اليوم
فعل الخيرات من الصدقة والصوم والذكر وغيرهما ، ولا ينبغي للمؤمن أن يتشبه بيزيد
الملعون في بعض الأفعال ، وبالشيعة والروافض والخوارج أيضا . يعني لا يجعل ذلك اليوم
عيدا أو يوم مأتم ، فمن اكتحل يوم عاشوراء فقد تشبه بيزيد الملعون وقومه ، وإن كان
للاكتحال في ذلك اليوم أصل صحيح ، فإن ترك السنة سنة ، إذا كان شعارا لأهل البدع
كالتختم باليمين ، فإنه في الأصل سنة لكنه لما كان شعار أهل البدع والظلمة ، صارت السنة
أن يجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا كما في شرح القهستاني ومن قرأ يوم
عاشوراء وأوائل المحرم مقتل الحسين ( رضي الله عنه ) ، فقد تشبه بالروافض ، خصوصا إذا كان
بألفاظ مخلة بالتعظيم لأجل تحزين السامعين ، وفي كراهية القهستاني : لو أراد ذكر الحسين
ينبغي أن يذكر أولا مقتل سائر الصحابة لئلا يشابه الروافض " ( 3 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني : " تنبيه : اختلف في السلام على غير الأنبياء بعد
الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي ، فقيل يشرع مطلقا . وقيل ، بل تبعا لا يفرد
لواحد لكونه شعارا للرافضة " ( 4 ) ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني .
هامش
1 - شرح المواهب ، الزرقاني : 5 / 13 .
2 - الغدير ، ج 11 .
3 - تفسير روح البيان : 4 / 142 ، ونقله عن عقد الدرر واللآلئ : في فضل الشهور والأيام والليالي لشهاب
الدين أحمد بن أبي بكر الحموي ، راجع الغدير : 10 / 211 .
4 - فتح الباري : 11 / 142 .