فقال عمر : اتق الله يا عمار ! قال : إن شئت لم أحدث به " ( 1 ) .
وأخرج البيهقي عن الشعبي ، قال : " خطب عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) الناس فحمد الله
وأثنى عليه ، وقال : ألا لا تغالوا في صداق النساء ، فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من
شئ ساقه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو سيق إليه ، إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال ، ثم نزل ،
فعرضت له امرأة من قريش ، فقالت : يا أمير المؤمنين أكتاب الله تعالى أحق أن يتبع أو
قولك ؟ قال : بل كتاب الله ؟ فما ذاك ؟ قالت : نهيت الناس آنفا أن يغالوا في صداق
النساء ، والله تعالى يقول في كتابه : ( وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه
شيئا ) ( 2 ) . فقال عمر ( رضي الله عنه ) : كل أحد أفقه من عمر . مرتين أو ثلاثا " ( 3 ) .
وفي رواية قال عمر : " امرأة أصابت ورجل أخطأ " ( 4 ) .
وفي رواية أخرى قال : " كل أحد أعلم من عمر " ( 5 ) .
وفي أخرى قال : " إن امرأة خاصمت عمر فخصمته " ( 6 ) .
وأتي عمر بن الخطاب بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها فتلقاها علي
فقال : ما بال هذه ؟ فقالوا : أمر عمر برجمها فردها علي وقال : هذا سلطانك عليها فما
سلطانك على ما في بطنها ؟ ولعلك انتهزتها أو أخفتها ؟ قال : قد كان ذلك . قال : أوما
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " لا حد على معترف بعد بلاء " . انه من قيد أو حبس أو
هامش
1 - صحيح مسلم : كتاب الحيض ، باب التيمم .
2 - النساء : 20 .
3 - السنن الكبرى : 7 / 233 ، وذكره السيوطي في جمع الجوامع كما في الكنز : 8 / 298 نقلا عن سنن سعيد
بن منصور والبيهقي ، ورواه السندي في حاشية السنن لابن ماجة : 1 / 583 ، والعجلوني في كشف
الخفاء : 1 / 269 و 2 / 118 .
4 - تفسير ابن كثير : 1 / 478 . تفسير القرطبي : 5 / 99 .
5 - شرح صحيح البخاري ، القسطلاني : 8 / 57 . الكشاف : 1 / 357 .
6 - إرشاد الساري : 8 / 57 ، تفسير ابن كثير : 1 / 478 .