وأهله ، وإذا بالصورة قد انعكست ، فكان هو سبب هدايتي ، وفقه الله .
ولا أنسى تلك اليد - يد الرحمة الإلهية - التي كانت تعطف علي باستمرار
أيما عطف . فلك الحمد رباه حمدا يليق بجلالك العظيم ومنك الجسيم .
لماذا هذا الموضوع ؟
لقد أخبرنا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن أمته ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار
إلا واحدة في الجنة ( 1 ) .
ونحن نرى اليوم المسلمين فرقا عديدة ، وكل واحدة تدعي انها على
الحق ، وقد رأيت هذا الأمر مهما جدا وعليه يتوقف مصير الإنسان ، لذا فحري
بكل مسلم يرجو الخلاص يوم القيامة ان يجتهد في معرفة هذه الفرقة فيتبعها .
وأنا بحمد الله قد فعلت ، وبعد البحث الجاد وجدت هذه الفرقة ، وثبت لي
بالدليل العقلي والنقلي انها هي الناجية ، وسأثبت ذلك في هذا الكتاب .
ومن الغريب ان المسلم يقرأ حديث الافتراق هذا ولا يقوم بواجبه الشرعي
في البحث عن هذه الطائفة بحرية وموضوعية كي تبرأ ذمته ويلقى ربه بقلب
سليم .
وخبر الافتراق " لا يمكن معه اختصار الفرق إلى سبعين ولا إلى سبع ، فضلا
عن واحدة . فالخير اذن كل الخير ان يبحث الانسان عن الحق ويعتقده ويدعو إليه
وان خالفته الدنيا كلها ، وان يجتنب الضلال ويدعو إلى نبذه ولو داهنه أصحابه
هامش
1 - راجع حديث الافتراق في مستدرك الحاكم 1 / 6 و 128 . سنن الترمذي 5 / 26 . مسند أحمد 2 / 332 .