بين يدي البحث
إن أهل السنة سواء الأشاعرة منهم أو السلفية : جعلوا الصحابة هم الواسطة التي
تربطهم بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإسلام . فالصحابة كل الصحابة هم نقلة الدين لمن بعدهم . ولكن
من يقف متأملا في ذلك يجد إشكالات عدة في مرجعية الصحابة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذه
هي الأدلة . . .
الصحابة يقلون السؤال
روى مسلم عن أنس ، قال : " نهينا أن نسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن شئ فكان
يعجبنا أن يجئ الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله - أي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - ونحن
نسمع . . . " ( 1 ) .
وروى أحمد في مسنده عن أبي أمامة قال : " لما نزلت : ( يا أيها الذين آمنوا
لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم ) كنا قد اتقينا أن نسأله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأتينا أعرابيا
فرشوناه بردا وقلنا : سل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " .
ولأبي يعلى عن البراء : إن كنت لتأتي علي السنة أريد أن أسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عن الشئ ، فأتهيب . وإن كنا لنتمنى الأعراب ، أي قدومهم ، ليسألوا ، فنسمع أجوبة
سؤالات الأعراب فنستفيدها " .
هامش
1 - صحيح مسلم : كتاب الإيمان ، باب السؤال عن أركان الإسلام .