4 - تحدث محمد محيي الدين عبد الحميد - مفتش العلوم الدينية والعربية بالجامع
الأزهر والمعاهد الدينية - عن أبي بكر بن حزم ، حين أمره عمر بن عبد العزيز بكتابة
السنة قال : " وإذن فكتاب ابن حزم هذا - على افتراض تصنيفه - أول كتاب صنف في
الحديث . . . ولسنا نعرف عن هذا الكتاب شيئا ( 1 ) ، ولا عثرنا على قول لأحد من علماء
هذه الأمة يشتمل على وصف هذا الكتاب وبيان ما اشتمل عليه من حديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بيانا يركن إليه ، وقد فقد المسلمون هذا الكتاب مع ما فقدوه من تراث أسلافهم ولا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ( 2 ) . نعم ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ! !
5 - قال أحمد بن عبد الرحمن الصويان - من الرياض - عن السنة التي كانت عند
الحفاظ : " ولكن ورث هذه الثروة الضخمة والأمانة العظيمة من بعدهم أجيال نسوا
كثيرا مما ذكروا به ، فلم يقدروا هذا العلم حق قدره ، ولم ينزلوه منزلته ، فضاعوا
وضيعوا . . . ! !
فتفرقت هذه التركة الجليلة في بطون المكتبات شرقا وغربا ، وفقد كثير من هذه
الكنوز ! ! بسبب تفريط المسلمين وتهاونهم ، وجهلهم وتقصيرهم ( 3 ) . . .
وإلا فأين تراث دار الحكمة ببغداد ؟ وأين تراث مكتبة العزيز بالله في القاهرة ؟ !
التي قيل : إنها تحتوي على مائتي ألف كتاب ، ومنهم من قال : إنها تحتوي على مليون
وستمائة ألف كتاب .
وأين كنوز مكتبة الزهراء بقرطبة ؟ ! التي قيل : إنها تحتوي على أربعمائة ألف مجلد ،
ومنهم من قال : إنها تحتوي على ستمائة ألف مجلد . . .
هامش
1 - أضفه - أيها المسلم الغيور - للكتب المفقودة ! !
2 - من مقدمته على كتاب توضيح الأفكار ، الصنعاني : ص 30 .
3 - وما كان الله ليترك سنة نبيه تضيع لجهل المسلمين وتفريطهم بها بل حفظ سنة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الضياع
ولكن . . . سيأتي بيان ذلك !