مؤيدات وشهادات في ضياع السنة
1 - قال ابن تيمية " فلا يجوز أن يدعى انحصار حديث رسول الله في دواوين
معينة " ( 1 ) ويعترف ابن تيمية أن صدور المحدثين تحوي أضعاف ما في كتب السنن فقد
قال :
" الذين كانوا قبل جمع هذه الدواوين كانوا أعلم بالسنة من المتأخرين بكثير ،
لأن كثيرا مما بلغهم وصح عندهم قد لا يبلغنا إلا عن مجهول أو إسناد منقطع ، أو لا يبلغنا
بالكلية ! ! فكانت دواوينهم صدورهم التي تحوي أضعاف ما في الدواوين ، وهذا الأمر
لا يشك فيه من علم القضية " ( 2 ) .
إن المحدثين - كما يقول ابن تيمية - قد صح عندهم من الأحاديث ما لا يصح
عندنا ، وهذا اعتراف بحرماننا من هذه الأحاديث التي صحت عندهم ، ويقول : إن
دواوينهم هي صدورهم التي تحوي أضعاف ما في الدواوين .
فهل هناك أوضح من هذا البيان ؟ ! والعجب إن ابن تيمية يؤكد هذا الأمر بقوله
" وهذا الأمر لا يشك فيه من علم القضية " فالمحدثون عندهم أضعاف ما هو في كتب
السنن الموجودة .
فلو سألنا ابن تيمية وأتباعه أين ذهبت هذه الأضعاف ؟ لما وجدنا جوابا إلا
السكوت ، أو السباب وعند الله الحساب !
2 - قال النووي : " إن البخاري ومسلما ( 3 ) لم يلتزما استيعاب الصحيح ، بل صح
عنهما تصريحهما بأنهما لم يستوعباه وإنما قصدا جمع جمل من الصحيح ، كما يقصد المصنف
في الفقه جمع جملة من مسائله ، لا أنه يحصر جميع مسائله ، لكنهما إذا كان الحديث تركاه
هامش
1 - رفع الملام : ص 18 .
2 - رفع الملام : ص 18 - 19 .