ويؤكد القاسم بن عبد الرحمن علاقة ابن مسعود بالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث يقول :
" كان عبد الله بن مسعود يلبس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نعليه ثم ، يمشي بالعصا حتى إذا أتى
مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا " ( 1 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " استقرؤا القرآن من أربعة من عبد الله ، . . . " ( 2 ) .
وجعل عمر عبد الله على بيت مال الكوفة وكتب إلى أهلها : " بعثت إليكم عمار
أميرا ، وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا ، وهما من النجباء من أصحاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومن أهل بدر ، فاقتدوا بهما ، قد آثرتكم بعبد الله على نفسي " ( 3 ) .
وقال أحد معاصريه فيه وهو أبو مسعود : " ما أعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك بعده
أعلم بما أنزل الله من هذا القائم - يقصد ابن مسعود - " .
وسئل علي ( عليه السلام ) عن عبد الله فقال : " علم القرآن والسنة ثم انتهى وكفى بذلك
علما " ( 4 ) .
وقال عقبة بن عامر : " ما أدري أحدا أعلم بما نزل على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من عبد الله بن
مسعود ، فقال أبو موسى : إن تقل ذلك ، فإنه كان يسمع حين لا نسمع من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويدخل حين لا ندخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " .
وقال عبد الله عن نفسه : " والذي لا إله غيره ما من كتاب الله سورة إلا وأنا أعلم
حيث أنزلت ، وما من آية إلا وأنا أعلم فيما أنزلت ، ولو علمت أني أعلم أن رجلا أعلم
بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته " ( 5 ) .
هامش
1 - طبقات ابن سعد : 3 / 81 .
2 - صحيح البخاري : كتاب المناقب ، باب مناقب عبد الله بن مسعود .
3 - سير أعلام النبلاء : 1 / 491 .
4 - المستدرك : 3 / 318 وصححه . الحلية ، أبي نعيم : 1 / 133 . إعلام الموقعين : 1 / 15 .
5 - إعلام الموقعين : 1 / 17 . مع أن هذا القول هو لعلي ( عليه السلام ) ولكن لا بأس بالاحتجاج به على من يثبتونه
لابن مسعود .