أحاديث طلحة بن عبيد الله :
أسلم طلحة في بداية الدعوة على يد أبي بكر واختاره عمر ليكون أحد الستة
المرشحين للخلافة بعده ، يعتبر من كبار الصحابة وعلمائهم ، له 38 حديثا في مسند بقي بن
مخلد وبالمكرر ( 1 ) . ولا ندري هل هذا الحجم من الأحاديث هو مقدار ما أخذه طلحة
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طوال ثلاث وعشرين سنة ؟ من قال ذلك فهو يزري بطلحة ، وليس
هناك أحد يقول هذا ، ومن قال : إن عنده أكثر من هذا العدد بكثير سألناه : أين ذهب هذا
الكثير من السنن ؟ ! سيقال : هو في صدر طلحة ، قلنا : فعلى سنة الرسول السلام ! !
أحاديث الزبير بن العوام :
روي أنه كان رابع أربعة أو خامس خمسة في الإسلام .
قال عمر فيه : " إن الزبير ركن من أركان الدين " ( 2 ) .
روي للزبير في كتب الحديث 38 حديثا ( 3 ) . ولو روى الزبير عن كل يوم عاشه
مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حديثا لبلغت أحاديثه قرابة الثمانية آلاف حديث ! ! أضف لذلك أنه عاش
بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خمسا وعشرين سنة أخذ بها عن الصحابة ، فكم سيكون رصيده ؟ !
يقول جميل إبراهيم حبيب : " وهذه الروايات - ما روي عن الزبير - قليلة ، سيما
إذا قسناها بالفترة الزمنية الطويلة التي قضاها وعاشها الزبير مع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مكة
والمدينة " ( 4 ) .
وهذا اعتراف ضمني أن عند الزبير سننا لم يخرجها ، ويؤيده ما روي أن ابن الزبير
قال : " قلت للزبير : إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما يحدث فلان وفلان ؟
هامش
1 - وفي كتاب أسماء الصحابة الرواة : ص 95 ذكر ابن حزم أن له 38 حديثا .
2 - الإصابة : 3 / 6 .
3 - أسماء الصحابة الرواة : ص 95 .
4 - سيرة الزبير بن العوام : ص 77 .