بن الخطاب لأوجعنا ضربا " .
وقال مضيرة الضبي : " والله لأنا أشد خوفا منهم - أصحاب الحديث - من
الفساق " .
وقال سفيان الثوري : " إنا في هذا الحديث منذ ستين سنة ، وددت أني خرجت
منه كفافا لا علي ولا لي " .
وعن محمد بن سلام قال : حدثني يحيى بن سعيد القطان قال : رواة الشعر أعقل
من رواة الحديث ، لأن رواة الحديث يروون مصنوعا كثيرا ورواة الشعر ينشدون
المصنوع ينتقدونه ويقولون هذا مصنوع " ( 1 ) و " كان الفضيل بن عياض إذا رأى
أصحاب الحديث قد أقبلوا نحوه ، وضع يديه في صدره ، وحرك يديه وقال : أعوذ بالله
منكم " ( 2 ) .
3 - وسئل المازني - النحوي الكبير - عن صفات أهل العلم فقال : " أصحاب
القرآن فيهم تخليط وضعف ، وأهل الحديث فيهم حشو ورقاعة . . . " ( 3 ) .
قالوا في ابن تيمية :
هذا بعض ما قيل في أهل الحديث ، أما لو أخذنا المؤسس الحقيقي للسلفية وهو
ابن تيمية ، فسنجد أن علماء عصره ومن بعدهم هجروه وكفره البعض ، وما ذلك إلا
للأفكار التي نادى بها . فهؤلاء الطاعنون بابن تيمية هم طاعنون ضمنا بأتباعه السلفية
لأنهم حملوا أفكاره من بعده . وإليك بعض ما قيل فيه :
قال تقي الدين الحمصي عن الحافظ ابن رجب الحنبلي : " وكان الشيخ زين الدين
هامش
1 - أضواء على السنة المحمدية نقل هذه الأخبار عن جامع بيان العلم : ج 2 . ذيل الأمالي ، ابن علي القال :
ص 105 .
2 - الجامع لأخلاق الراوي : 2 / 217 .
3 - معجم الأدباء : 7 / 123 .