منقول عن مجاهد ( 1 ) .
ومن تأويل السلف ما صح من تأويل الإمام أحمد لكلمة " جاء " في قوله تعالى
( وجاء ربك والملك صفا صفا ) ( 2 ) بمعنى : وجاء أمر ربك ( 3 ) .
قال ابن كثير : عن أحمد بن حنبل : أنه أجاب الجهمية حين احتجوا عليه بقوله
تعالى : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) ( 4 ) قال :
" يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث ، لا الذكر نفسه هو المحدث ، وعن حنبل عن
أحمد أنه قال : يحتمل أنه ذكر آخر غير القرآن " ( 5 ) .
وقال النظر بن شميل الحافظ السلفي في الحديث : " حتى يضع الجبار - الله ( 6 ) - فيها
قدمه " أي : من سبق في علمه أنه من أهل النار " ( 7 ) وذهب هذا المذهب الإمام أبو
منصور الأزهري .
وعن الحسن أنه قال : " القدم : هم الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبتهم لها " .
وقال ابن حبان في تأويل الحديث : " حين يضع الرب قدمه فيها - اي جهنم - :
وهذا الخبر من الأخبار التي أطلقت لتمثيل المجاورة . . . لأن العرب تطلق في لغتها اسم
القدم على الموضع . قال الله جل وعلا : ( لهم قدم صدق عند ربهم ) ( 8 ) يريد : موضع
صدق ، لا أن الله جل وعلا يضع قدمه في النار ، جل ربنا وتعالى عن مثل هذا
وأشباهه " ( 9 ) .
هامش
1 - تفسير الطبري : 8 / 144 .
2 - الفجر : 22 .
3 - الأسماء والصفات ، البيهقي : ص 292 .
4 - الأنبياء : 2 .
5 - البداية والنهاية : 10 / 327 .
6 - الأسماء والصفات : ص 352 .
7 - يونس : 2 .
8 - صحيح ابن حبان : 1 / 502 .