قصصها بخرافات الشرك وتعاليم الوثنية وسخافة الاختلاف والتناقض .
فذكر قصص آدم وإبراهيم وواقعة العجل على حقيقتها المعقولة وأشار
بذلك إلى براءة كتب الوحي مما أدخل على هذه القصص وشوه صورتها .
وذكر قول الله جل اسمه لإبراهيم في الإمامة والرياسة الدينية ( لا
ينال عهدي الظالمين ) وأشار بذلك إلى براءة الكتب الحقيقة مما لوثت به
الكتب الرائجة قدس لوط ويعقوب وموسى وهارون وداود وسليمان
والمسيح ( عليهم السلام ) هؤلاء الأنبياء الكرام الذين شهد القرآن أيضا
بنبوتهم وقدسهم وصلاحهم .
وقال في الآية الثانية والثمانين من سورة النساء : ( ولو كان من
عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) وأشار بذلك إلى براءة الكتب
الإلهية الحقيقية من وصمة الاختلاف والتناقض كما يوجد في التوراة
والأناجيل الرائجة وغيرها . فانظر أقلا الجزء الأول من كتاب الهدى في
صحيفة 197 إلى 234 .
وقال في الآية الرابعة والستون من سورة أل عمران : ( قل يا أهل
الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به
شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا ) أي لا نتخذ من البشر أربابا .
وقال في الآية التاسعة والسبعين والثمانين من سورة آل
عمران أيضا : ( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم
يقول للناس كونوا عبادا لي . . . ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين
أربابا أيأمركم بالكفر ) فالقرآن بهذا الكلام يبرئ المسيح ( عليه السلام )
وإنجيله الحقيقي ممات تقدم ذكره في الجزء الأول في صحيفة 73 عن
أناجيل متي ومرقس ولوقا من نسبتها إلى المسيح قوله بتعدد الأرباب
واحتجاجه بالتحريف للمزامير .
وقال في الآية الثالثة عشر من سورة التغابن المكية : ( الله لا إله
إلا هو ) وفي الآية الثانية والعشرين والثالثة والعشرين من سورة الحشر
الرحلة المدرسية — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٥٢