تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
قصصها بخرافات الشرك وتعاليم الوثنية وسخافة الاختلاف والتناقض . فذكر قصص آدم وإبراهيم وواقعة العجل على حقيقتها المعقولة وأشار بذلك إلى براءة كتب الوحي مما أدخل على هذه القصص وشوه صورتها . وذكر قول الله جل اسمه لإبراهيم في الإمامة والرياسة الدينية ( لا ينال عهدي الظالمين ) وأشار بذلك إلى براءة الكتب الحقيقة مما لوثت به الكتب الرائجة قدس لوط ويعقوب وموسى وهارون وداود وسليمان والمسيح ( عليهم السلام ) هؤلاء الأنبياء الكرام الذين شهد القرآن أيضا بنبوتهم وقدسهم وصلاحهم . وقال في الآية الثانية والثمانين من سورة النساء : ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) وأشار بذلك إلى براءة الكتب الإلهية الحقيقية من وصمة الاختلاف والتناقض كما يوجد في التوراة والأناجيل الرائجة وغيرها . فانظر أقلا الجزء الأول من كتاب الهدى في صحيفة 197 إلى 234 . وقال في الآية الرابعة والستون من سورة أل عمران : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا ) أي لا نتخذ من البشر أربابا . وقال في الآية التاسعة والسبعين والثمانين من سورة آل عمران أيضا : ( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي . . . ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر ) فالقرآن بهذا الكلام يبرئ المسيح ( عليه السلام ) وإنجيله الحقيقي ممات تقدم ذكره في الجزء الأول في صحيفة 73 عن أناجيل متي ومرقس ولوقا من نسبتها إلى المسيح قوله بتعدد الأرباب واحتجاجه بالتحريف للمزامير . وقال في الآية الثالثة عشر من سورة التغابن المكية : ( الله لا إله إلا هو ) وفي الآية الثانية والعشرين والثالثة والعشرين من سورة الحشر
الرحلة المدرسية — صفحة 252 | الشيخ محمد جواد البلاغي