تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يكون له قدام وأمام وخلف بحسب المكان . فلا يكون معنى قوله تعالى ( بين يديه ) إلا بمعنى التقدم في الزمان . فالكتاب الذي بين يدي القرآن هو ما تقدم على زمان نزوله على الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) . والقرآن يصدق الكتاب الذي أنزل على موسى ( عليه السلام ) والذي أنزل على المسيح ( عليه السلام ) . وأين هذا من تصديقه لخصوص النسخ المجتمعة معه في زمان نزوله التي تسمى باسم التوراة والإنجيل . . بل إن القرآن قال : ( مصدقا لما معهم ، ولما معكم ) على الاجمال ولم يقل ما معهم من نسخ الكتاب ولما نص على تصديق الكتاب خص التصديق بالكتاب الذي بين يديه أي قبله في الوجود . وهذا كله حياد عن تصديق النسخ الموجودة في زمانه مع غض النظر عن الصراحة المزعجة بتكذيبها . ما معنى كون القرآن مهيمنا على ما بين يديه من الكتاب عمانوئيل : هل يمكن أن نقول : إن اليهود والنصارى قد حرفوا كتابا جاء القرآن مهيمنا عليه وقد قال المفسرون : إن معنى ( مهيمنا ) رقيبا على سائر الكتب يحفظها من التغيير ويشهد لها بالصحة والثبات . فهل يمكن لك أن تقول . إن اليهود والنصارى حرفوا تلك الكتب بالرغم من محافظة القرآن عليها . الشيخ : يا عمانوئيل هذا الكلام الذي تقوله أنت قد رأيناه في كتاب الغريب ابن العجيب في صحيفة 10 و 11 وقد أخذه ممن قبله . فهل أنت لا تدري بأن القرآن كلام منزل فيه بيان الهدى أنزل على الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بعد المسيح بنحو ستمائة سنة . وليس القرآن رجلا بيده سيف وهو متجرد للمراقبة إلى زمان نزوله