يا عمانوئيل وإنك أشرت إلى هذه الآيات اتباعا للغريب ابن
العجيب فيما لفقه في رحلته في صحيفة 13 وتبعته في قوله أخيرا ( إلى
غير ذلك من الآيات الشاهدة بأن كلام الله لا يمكن تبديله وتحريفه
لفظيا . يا عمانوئيل أين هذه الآيات الشاهدة لدعواك . ألا تدري أن
الاتباع الأعمى يكسر ظهر الشرف .
عمانوئيل : الشيخ غريب ابن عجيب قال في رحلته الحجازية
صحيفة 13 :
قال الإمام البخاري في صحيحه في تفسير الآية ( يحرفون الكلم
عن مواضعه ) ( 1 ) يزيلون وليس أحد يزيل لفظ كتاب من كتب الله ولكنهم
يحرفونه أي يأولونه على غير تأويله .
ونقل الشيخ غريب في رحلته في صحيفة 13 - 17 عن البيضاوي
والرازي ما يؤدي إلى أن التحريف إنما هو بالتأويل . وفي صحيفة 18
و 19 عن ابن تيمية أن للعلماء في التحريف قولين :
الأول : تبديل الألفاظ .
الثاني : تبديل المعاني واحتج للثاني . وعن الزرقاني أن الفقهاء
اختلفوا في أن التحريف للتوراة والإنجيل هل هو بالزيادة والنقص أو
بالتأويل والتفسير على غير المراد .
فماذا تصنع يا شيخ بهذه الأنقال .
الشيخ : أما ما نقله عن البخاري في صحيحه فإني تتبعت صحيحه
في كتاب التفسير وتصفحته فلم أجد لهذا النقل أثرا . بل إن البخاري في
صحيحه في أواخر كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة روى مسندا عن ابن
عباس أن رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حدثهم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه
وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا : هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا .
فهل البخاري يفسر برأيه مضادة لما يرويه هو في صحيحه .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 46 .