تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
يا عمانوئيل وإنك أشرت إلى هذه الآيات اتباعا للغريب ابن العجيب فيما لفقه في رحلته في صحيفة 13 وتبعته في قوله أخيرا ( إلى غير ذلك من الآيات الشاهدة بأن كلام الله لا يمكن تبديله وتحريفه لفظيا . يا عمانوئيل أين هذه الآيات الشاهدة لدعواك . ألا تدري أن الاتباع الأعمى يكسر ظهر الشرف . عمانوئيل : الشيخ غريب ابن عجيب قال في رحلته الحجازية صحيفة 13 : قال الإمام البخاري في صحيحه في تفسير الآية ( يحرفون الكلم عن مواضعه ) ( 1 ) يزيلون وليس أحد يزيل لفظ كتاب من كتب الله ولكنهم يحرفونه أي يأولونه على غير تأويله . ونقل الشيخ غريب في رحلته في صحيفة 13 - 17 عن البيضاوي والرازي ما يؤدي إلى أن التحريف إنما هو بالتأويل . وفي صحيفة 18 و 19 عن ابن تيمية أن للعلماء في التحريف قولين : الأول : تبديل الألفاظ . الثاني : تبديل المعاني واحتج للثاني . وعن الزرقاني أن الفقهاء اختلفوا في أن التحريف للتوراة والإنجيل هل هو بالزيادة والنقص أو بالتأويل والتفسير على غير المراد . فماذا تصنع يا شيخ بهذه الأنقال . الشيخ : أما ما نقله عن البخاري في صحيحه فإني تتبعت صحيحه في كتاب التفسير وتصفحته فلم أجد لهذا النقل أثرا . بل إن البخاري في صحيحه في أواخر كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة روى مسندا عن ابن عباس أن رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حدثهم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا : هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا . فهل البخاري يفسر برأيه مضادة لما يرويه هو في صحيحه .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 46 .