تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
عمانوئيل : عجبا يا شيخ . هل يصح للقرآن إذا كان كتاب الله الهادي إلى الحق أن لا يبين هذا الأمر الكبير . الشيخ : لا ينحصر البيان بالمجاهرة التي ذكرناها . بل إنه أظهر ذلك وبينه وأوضحه بأحسن بيان وأجمل إيضاح . فأوقف ذوي العقول على بعض موارد التبديل والتحريف والزيادة بخصوصياتها بحيث تتنبه عقولهم ووجدانهم لذلك على حين غفلة من هياج العصبية . فتعرض لذكر القصص التي لها نحو وقوع في التاريخ فنزهها عن الخرافات والأغلاط الزائدة . وأوردها على الحقيقة المعقولة استلفاتا للعقول إلى الخرافات الدخيلة في الوحي . وأما ما لم يكن له نحو وقوع فلم يتعرض لتكذيبه بالصراحة لكنه أودع في معارفه ما يوضح تكذيبه . عمانوئيل : هذا شئ في غاية الحكمة بحسن الارشاد . لكن يا شيخ أين موارد ذلك في القرآن . فأوضحها . الشيخ : إني عرفت دراستكم في كتب العهدين وعرفت أخذ التوفيق بأيديكم والتفاتكم إلى ما نبه عليه القرآن من خلل العهدين الرائجين حتى إنكم كتبتم ذلك وطبعتموه في الجزء الأول . ولأجل الاختصار أشير بحسب صحائف المطبوع إلى ما ذكرتموه من الانتقاد وكرامة القرآن الكريم في تنزيه الحقائق وحسن التنبيه على الخلل . فمن ذلك ما مر في الجزء الأول في صحيفة 14 - 17 قصة آدم والشجرة والحية والكذب . وما مر في صحيفة 18 من كرامة القرآن في نقل القصة الواقعة على حقيقتها المنزهة . وأما ما مر في صحيفة 19 - 23 من خرافة التمشي والاختباء