عمانوئيل : عجبا يا شيخ . هل يصح للقرآن إذا كان كتاب الله
الهادي إلى الحق أن لا يبين هذا الأمر الكبير .
الشيخ : لا ينحصر البيان بالمجاهرة التي ذكرناها . بل إنه أظهر
ذلك وبينه وأوضحه بأحسن بيان وأجمل إيضاح . فأوقف ذوي العقول
على بعض موارد التبديل والتحريف والزيادة بخصوصياتها بحيث تتنبه
عقولهم ووجدانهم لذلك على حين غفلة من هياج العصبية .
فتعرض لذكر القصص التي لها نحو وقوع في التاريخ فنزهها عن
الخرافات والأغلاط الزائدة .
وأوردها على الحقيقة المعقولة استلفاتا للعقول إلى الخرافات
الدخيلة في الوحي .
وأما ما لم يكن له نحو وقوع فلم يتعرض لتكذيبه بالصراحة لكنه
أودع في معارفه ما يوضح تكذيبه .
عمانوئيل : هذا شئ في غاية الحكمة بحسن الارشاد . لكن يا
شيخ أين موارد ذلك في القرآن . فأوضحها .
الشيخ : إني عرفت دراستكم في كتب العهدين وعرفت أخذ التوفيق
بأيديكم والتفاتكم إلى ما نبه عليه القرآن من خلل العهدين الرائجين حتى
إنكم كتبتم ذلك وطبعتموه في الجزء الأول .
ولأجل الاختصار أشير بحسب صحائف المطبوع إلى ما ذكرتموه
من الانتقاد وكرامة القرآن الكريم في تنزيه الحقائق وحسن التنبيه على
الخلل .
فمن ذلك ما مر في الجزء الأول في صحيفة 14 - 17 قصة آدم
والشجرة والحية والكذب . وما مر في صحيفة 18 من كرامة القرآن في
نقل القصة الواقعة على حقيقتها المنزهة .
وأما ما مر في صحيفة 19 - 23 من خرافة التمشي والاختباء
الرحلة المدرسية — صفحة 243
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٤٣