تقتضيه الحكمة وجلال الله وقدسه ) . قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن
ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) فإن الكذب ، والخديعة ، والجرأة
وسوء الأدب مع الله ، وخيانته ، وعدم الإيمان به ، والاستهزاء بوعده ،
ونسبة الخداع والكذب إليه ، والزنا الفاحش بالمحصنات ، والغدر
بالمؤمنين ، والدعوة إلى الشرك بالله ، وعبادة غيره وبناء مشاعر الأوثان ،
والقول بتعدد الأرباب والآلهة . والتحريف هذه كلها من أقبح الظلم ،
ومرتكبها من الظالمين ، والعقل والوجدان يقبحان ائتمان الظالم على
الرسالة والنبوة وإمامة الدين والتوحيد والشريعة . كما مر في المنال
المذكور في صحيفة 44 فالقرآن بجميل إشارته ووضوح حجته يشير إلى
كذب جملة من منقولات العهدين الرائجين . منها ما مر في صحيفة 64
و 65 من أن يعقوب عليه السلام خادع أباه إسحاق وكذب عليه مرارا لكي
يأخذه منه البركة . وفي صحيفة 73 في ذكر ما نسب إلى موسى
عليه السلام من الجرأة على الله بالخطاب والشك في وعده . وفي
صحيفة 41 و 42 في ذكر هارون وعمل العجل .
وفي صحيفة 84 من أمر موسى بقتل الأطفال وجعله شريعة جرى
عليها خليفته يشوع ( يوشع ) . وفي صحيفة 80 و 81 في قول التوراة
الرائجة عن الله جل شأنه أن موسى وهارون عليهما السلام لم يؤمنا بالله
وعصياه وخاناه . وفي صحيفة 69 من الإشارة إلى ما ذكره الفصل الحادي
عشر من صموئيل الثاني في نسبة الزنا بامرأة أوريا إلى داود ( عليه السلام ) مع
الغدر بأوريا المؤمن المجاهد الناصح . ويا لها من نسبة شنيعة .
وفي صحيفة 41 فيما نسب إلى سليمان عليه السلام من اتباع الأوثان وعبادتها
وبناء مشاعرها . وفي صحفة 81 من أن أرميا نسب الخداع والكذب
إلى الله جل شأنه .
ومنها ما مر في صحيفة 89 من أن إنجيل يوحنا ينسب إلى
المسيح ( عليه السلام ) قوله بتعدد الآلهة مع الاحتجاج الساقط والتحريف الواهي .
وإن أناجيل متى ومرقس ولوقا تنسب إلى المسيح القول بتعدد الأرباب مع
الرحلة المدرسية — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٤٦