ينظر إلى القرآن نظر مستخف أن يجري حكوماته وتحكماته فيه .
عمانوئيل : يا سيدي لأصحابنا النصارى على القرآن اعتراضات
كثيرة . وربما الناظر إليها في أول الأمر يراها ثمينة قوية وها هي
الاعتراضات مذكورة في كتاب هاشم العربي . وكتاب جمعية الهداية
والكتاب المسمى حسن الايجاز . وغيرها من كتب النصارى .
ولكن لما نظرت في كتاب الهدى . وكتاب نفاحات الإعجاز ( 1 )
عرفت ببيانهما أن تلك الاعتراضات في غاية الوهن ، واتضح أن القرآن
في موارد هذه الاعتراضات تتدفق منه ينابيع البلاغة والفصاحة . وتشرق
أنوار الحقائق السامية ، والمعاني الراقية ، بحيث صارت اعتراضات
أصحابنا النصارى سببا لأن يلفت كتاب الهدى وكتاب نفحات الإعجاز
أنظارنا إلى فضيلة القرآن في مطالبه العالية ، وسلامته من كل اعتراض .
والاعتراضات وأجوبتها المسكتة والمقنعة لذي المعرفة ها هي في كتاب
الهدى في الجزء الأول من صحيفة 321 إلى 382 وفي الجزء الثاني من
صحيفة 2 إلى 243 .
اليعازر : إذا أحضرتهم معنا مسلما فإني أخشى أن يطول الجدال
وتهيج العصبية ويكثر القيل والقال ، فتخفى بذلك علينا الحقيقة ،
ويلتبس علينا الطريق ويطول السير .
عمانوئيل : إنا نبحث لنجاة أنفسنا وننظر بنور عقولنا مستندين إلى
إرشاد سيدنا القس .
وقد رفضنا كل عصبية وتقليد . فإذا لم يوافق طريقتنا ذلك المسلم
تركناه واستبدلنا به غيره ممن نرضى طريقته وعلمه .
هامش
( 1 ) للعالم الكبير والمتحلي في شبابه بفضيلة المشائخ سيدنا السيد أبي القاسم
الخوئي النجفي دام فضله .