بقدسه ، وطهارته ، وبره ، وكماله ، ويبرئه عما لوثت به الأناجيل قدسه
فكيف يكدر صفاء إيمانك به .
نعم إن الاسلام ينفي ألوهية المسيح . فهل أنت تريد الإيمان
بألوهية البشر المضطهد . ولعلما ينقدح في نفسك أن الاسلام اضطهد
الكنيسة الشرقية الزاهرة ، فاعلم أنه لم يرد منها إلا أن تتنزه عن شرك
التثليث البرهمي وعبادة الصور والأيقونات ، وزخرف التسابيح
الموسيقية ، وخداع الغفرانات وتأثيراته التي تعرفها ، وهل كانت زهرة
الكنيسة إلا بهذه الأمور المظلمة .
يا والدي ألم تعلم أن الاسلام جعل للكنيسة أن تبقى على صورتها
بضمان حمايته بشرط أن تعطيه عهدا على السلم وعدم الغدر وأن لا
تتجاهر بالمنكرات وشرب الخمر ومضادة الاسلام . ألم تبق الكنيسة في
الشرق حين قوة الاسلام الحربية آمنة مطمئنة يصدع ناقوسها مع أذانهم
ويجلس قسوسها محترمين مع علمائهم ، تجري في أعيادها ومواسمها
على رسومها .
النظر في دين الاسلام ورسالته وقرآنه
اليعازر : كفانا ما مر من النظر في العهدين والديانة اليهودية والديانة
النصرانية . فهلا ننظر في دين الاسلام ، ورسالته ، وقرآنه ، ونرى
معارف القرآن .
القس . لا بد لنا من ذلك ، ولكن لا بد لنا من أن نحضر معنا
مسلما عارفا بالقرآن والاسلام لكي يجري البحث والكلام على الحقوق .
اليعازر : إن القرآن كلام عربي ونحن قد تربينا في بلاد العرب
وعرفنا لسانهم .
القس . إن الذي لا يتخذ القرآن أساسا لتعاليمه بل ينظر إليه نظرا
سطحيا لا يعطيه حقه من فهم معانيه ، ولا يدري بما في زواياه من
المعارف ، ولا يستحضر ما فيه من الفوائد ، وإن الانصاف لا يسمح لمن