بالطوع والرغبة عندما ارتفعت الموانع .
اليعازر : إن من أنعم النظر في التاريخ وفلسفة الحقائق لا بد له من
أن يعترف بما تقول وإن كان النصارى الغربيون يودعون في أذهان العوام
أن ( محمد ) كان على أعظم جانب من القساوة الحربية والتهاجم
العدواني وأن دينه لم ينتشر إلا بالسيف العدواني القاسي .
وأن ديانته وثنية وحشية ولكن لما تقدم في النظر إلى التاريخ
وتحققت في دين الاسلام وجدت الحقيقة على ما شرحه ولدي
عمانوئيل ، وأن توحيد الاسلام هو التوحيد الحقيقي . ولكني قلت ما
قلت لكي أرى ما يقوله عمانوئيل ويرتضيه سيدنا القس لأكون على ثقة
وبصيرة من معلوماتي .
الاسلام والمسيح
عمانوئيل : يا والدي وأما قولك في أسباب نفرتك من الاسلام
( خصوصا إذا كان يقطع علاقتي بالدين المسيحي ويكدر صفاء إيماني
بالسيد المسيح ويشوش محبتي له واعتصامي به ) فمهلا يا سيدي إن
الاسلام لا يقطع إلا علاقتك بالتثليث ، وسر الفداء ، وحمل آثامنا
ولعنات الناموس على سيدنا المسيح وحاشاه كما مر في الجزء الأول في
صحيفة 84 إلى 88 فهل تريد يا والدي أن تعبد إلها مثلثا متجسدا .
وتنادي ( المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا )
ألست نفرت من هذه التعاليم في بحثنا فيها .
نعم يا والدي ويقطع الاسلام علاقتك بما نسبته الأناجيل إلى
المسيح وحاشاه من القول بتعدد الأرباب .
وتعدد الآلهة بتلك الحجة الواهية والتحريف الصريح للفظ المزامير
ومعناها كما مر في الجزء الأول في صحيفة 72 و 73 و 74 .
يا والدي إن الاسلام بقرآنه وبيانه يمجد رسالة المسيح ، وينادي