تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بالطوع والرغبة عندما ارتفعت الموانع . اليعازر : إن من أنعم النظر في التاريخ وفلسفة الحقائق لا بد له من أن يعترف بما تقول وإن كان النصارى الغربيون يودعون في أذهان العوام أن ( محمد ) كان على أعظم جانب من القساوة الحربية والتهاجم العدواني وأن دينه لم ينتشر إلا بالسيف العدواني القاسي . وأن ديانته وثنية وحشية ولكن لما تقدم في النظر إلى التاريخ وتحققت في دين الاسلام وجدت الحقيقة على ما شرحه ولدي عمانوئيل ، وأن توحيد الاسلام هو التوحيد الحقيقي . ولكني قلت ما قلت لكي أرى ما يقوله عمانوئيل ويرتضيه سيدنا القس لأكون على ثقة وبصيرة من معلوماتي .

الاسلام والمسيح

عمانوئيل : يا والدي وأما قولك في أسباب نفرتك من الاسلام ( خصوصا إذا كان يقطع علاقتي بالدين المسيحي ويكدر صفاء إيماني بالسيد المسيح ويشوش محبتي له واعتصامي به ) فمهلا يا سيدي إن الاسلام لا يقطع إلا علاقتك بالتثليث ، وسر الفداء ، وحمل آثامنا ولعنات الناموس على سيدنا المسيح وحاشاه كما مر في الجزء الأول في صحيفة 84 إلى 88 فهل تريد يا والدي أن تعبد إلها مثلثا متجسدا . وتنادي ( المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا ) ألست نفرت من هذه التعاليم في بحثنا فيها . نعم يا والدي ويقطع الاسلام علاقتك بما نسبته الأناجيل إلى المسيح وحاشاه من القول بتعدد الأرباب . وتعدد الآلهة بتلك الحجة الواهية والتحريف الصريح للفظ المزامير ومعناها كما مر في الجزء الأول في صحيفة 72 و 73 و 74 . يا والدي إن الاسلام بقرآنه وبيانه يمجد رسالة المسيح ، وينادي