تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وهل يمكن أن نحكم بأزلية هذا الشئ مع احتياجه إلى العلة أو العلل الكثيرة السابقة عليه . هل عند تاريخ يدلنا على الأزلية . إذن ما هو مستندنا لدعوى الأزلية . هل هذه الدعوى مقدسة لا مسؤولية عليها ؟ الدكتور : وأنت يا شيخ إذا أردت أن تصف شيئا بالأزلية وأنه العلة لجميع الكائنات فما هو استنادك في دعوى الأزلية . الشيخ : إذا أوصلني السير العلمي والدرس في كيان الكائنات إلى ما هو واجب الوجود لذاته ، وغير محتاج في وجوده وكيانه إلى غيره فحينئذ أعترف له بالأزلية بشرط أن لا يكون يتأثر بغيره أو يتغير عن كيانه الأزلي . فإن الأزلية ملزومة للأبدية كما هو مسلم ومقرر في العلم في آرائه القديمة والحديثة . الدكتور : لماذا لا تقول . إن الجواهر الفردة واجبة الوجود لذاتها وإن الأثير واجب الوجوب لذاته . الجواهر الفردة لا تكون واجبة الوجود الشيخ : قد ذكرنا صحيفة 287 واحدا من أدلة العلم على امتناع الجواهر الفردة أعني الأجزاء التي لا يمكن عقلا تجزيها وهناك أيضا أدلة متعددة ترجع كلها إلى الاعتبار بالمحسوسات . وهب أنا أغمضنا النظر عن ذلك فما هو الدليل الذي يضطرنا إلى الاعتراف بوجود الجواهر الفردة مع أنها تفرض على نحو لا يدركها الحس . الدكتور : إن العلم بطبيعته وكيمياويته يضطرنا إلى الاعتراف بالجواهر الفردة . فإن الهيدروجين يتركب مع الأكسجين على نسبة اثنين