فلا تعجل بالسؤال . واقرأ .
عمانوئيل . فقرأت في الفصل الثامن والثلاثين قصة زنا يهوذا بن
يعقوب بكنته ثامار زوجة بكره " عير " حيث تعرضت لزناه بها فولدت منه
ولدين " فارض وزارخ " .
فقلت : يا سيدي ما حاجة الوحي وكتاب الله إلى ذكر هذه الشناعة
وتوهين بيت النبوة وشعب الله . والطعن بولادة الأنبياء الصالحين .
كداود ، وسليمان ، والمسيح المولودين من ذرية فارض . وأيضا يا سيدي
إن نفس التوراة في العدد الثاني من الفصل الثالث والعشرين من سفر
التثنية تقول : " فكيف دخل داود في جماعة الرب مع أنه الجيل العاشر
وكيف صار نبيا مقربا أوحى الله إليه الزبور .
القس : لا تعترض على كتاب الوحي بمثل هذا الاعتراض . فإن
كتب وحينا تذكر أن " أمنون " بن داود عشق أخته ثامار بنت داود حتى زنا
بها . وكان المرشد إلى طريقة الزنا " يوناداب " ابن أخي داود وقد سمع
داود بذلك فلم يعامل أمنون بحدود الشريعة . بل إن النسخة السبعينية في
ترجمة هذا المقام " وهو الفصل الثالث عشر من . كتاب صموئيل الثاني
تقول . ولم يحزن داود روح أمنون ابنه لأنه أحبه لأنه بكره " ولما سمع
داود أن أبشالوم شقيق ثامار قتل أمنون بكى بكاء عظيما وناح عليه كل
الأيام . وتقول كتب وحينا : إن أبشالوم بن داود زنا بسراري أبيه ونسائه
على السطح بمنظر بني إسرائيل ولما مات بكى عليه داود كثيرا بصراخ
قائلا ، من يجعل موتي أنا عوضا عنك يا أبشالوم ابني يا ابني . فانظر في
سفر صموئيل الثاني في الفصل الثالث عشر . والسادس عشر والثامن
عشر .
يا عمانوئيل وأما ما ذكرته كتب وحينا في قدس داود وما نسبته إليه
من القصة الزنائية مع امرأة أوريا . والكيد مع أوريا وحكاية الحمل من
الزنا فذلك مما تقشعر منه الجلود ولا يصدر من أكثر الفساق المتهتكين
الرحلة المدرسية — صفحة 68
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٦٨